الحكومة تخصص 45 مليار سنتيم لتمويل الحملات الانتخابية استعداداً لاستحقاقات 2026

متابعة: أبو دنيا

صادقت الحكومة المغربية، في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، على مرسومين يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس النواب، بغلاف مالي إجمالي يناهز 45 مليار سنتيم.
ويأتي هذا التمويل العمومي في سياق مواصلة تنزيل الترتيبات القانونية والتنظيمية المرتبطة بانتخابات 2026، حيث يهدف إلى تمكين الأحزاب من تغطية جزء من مصاريف حملاتها الانتخابية، وفق ضوابط وشكليات محددة ينص عليها القانون، بما يضمن تأطير صرف الدعم العمومي وتعزيز شروط الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وفي هذا الإطار، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، في وقت سابق، أن المراسيم الجديدة تندرج ضمن تحيين المنظومة التنظيمية المؤطرة للانتخابات التشريعية، سواء من حيث مساهمة الدولة في التمويل أو من حيث الآجال والوثائق والمساطر المرتبطة باستعمال هذا الدعم، وذلك بما يواكب التحولات التي تعرفها العملية الانتخابية.
ويُرتقب أن يشكل هذا الغلاف المالي دعامة أساسية للأحزاب السياسية خلال الحملات المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التواصل والتنقل والتنظيم، إلى جانب توسع الحملة الانتخابية لتشمل الوسائط الرقمية والمنصات الإلكترونية، التي أصبحت بدورها جزءاً من أدوات التنافس السياسي الحديثة.
كما يعكس هذا التوجه حرص السلطات العمومية على توفير إطار مالي وقانوني يواكب الاستحقاقات المقبلة، ويضمن مشاركة الأحزاب في ظروف منظمة، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد صرف الأموال العمومية وربطها بمبادئ الحكامة والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتأتي هذه الخطوة في مرحلة سياسية دقيقة تسبق موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، وسط اهتمام متزايد بكيفية تدبير التمويل الانتخابي وضمان توجيهه نحو الأهداف المعلنة، بما يعزز الثقة في المسار الانتخابي ويكرس قواعد المنافسة الديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.