عودة مؤقتة للعمل بمراكز الطفل المعاق بإنزكان أيت ملول بعد توتر دام أسابيع
متابعة: رضوان الصاوي
في خطوة تعكس تغليب البعد الإنساني على منطق التصعيد، أعلنت النقابة التابعة لـ الاتحاد المغربي للشغل بالمراكز الاجتماعية التربوية للطفل في وضعية إعاقة بإقليم إنزكان أيت ملول عن استئناف العمل داخل المراكز الاجتماعية التربوية بكل من أيت ملول والقليعة والدشيرة الجهادية، وذلك بشكل مؤقت ابتداءً من يوم الاثنين 9 مارس 2026 إلى غاية 28 من الشهر نفسه، بعد تدخل السلطات الإقليمية لاحتواء التوتر الذي خيم على هذا الملف الاجتماعي الحساس.
وجاء القرار في مراسلة رسمية وجهتها النقابة إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول، أكدت فيها أن الأطر التربوية والمستخدمين العاملين بهذه المؤسسات قرروا تعليق خطوة التوقف عن العمل والعودة إلى أداء مهامهم، مراعاةً للوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشها الأطفال المستفيدون من خدمات هذه المراكز وأسرهم، والذين يعتمدون بشكل أساسي على ما توفره هذه المؤسسات من مواكبة تربوية وتأهيلية.
القرار، الذي وصفه متتبعون بـ”الهدنة الإنسانية”، شددت النقابة على أنه لا يمثل بأي حال من الأحوال تراجعاً عن المطالب المهنية والاجتماعية المشروعة للأطر العاملة داخل هذه المراكز، بل هو تعبير عن حسّ المسؤولية وتغليب للمصلحة الفضلى للأطفال في وضعية إعاقة، إلى حين إيجاد حلول عملية ودائمة للإشكالات المطروحة.
كما كشفت النقابة أن هذه الخطوة جاءت استجابة لما وصفته بـ”التدخل الإيجابي” للسلطات الإقليمية، إلى جانب المدير الإقليمي لـ التعاون الوطني، حيث تم فتح قنوات الحوار من أجل البحث عن مخارج عملية تضمن في الآن نفسه كرامة العاملين واستمرارية الخدمات المقدمة لفائدة هذه الفئة الهشة.
ويؤكد متابعون أن المراكز الاجتماعية التربوية الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة بعمالة إنزكان أيت ملول تضطلع بدور اجتماعي وتربوي بالغ الأهمية، إذ توفر برامج التأهيل والدعم النفسي والتربوي، وتسهم في إدماج الأطفال داخل المجتمع وتخفيف العبء عن أسرهم، ما يجعل استقرار خدماتها مسألة حيوية تتجاوز الإطار المهني لتلامس عمق المسؤولية الاجتماعية.