التجمع الوطني للشغالين بالمغرب يحذر من تداعيات دفاتر التحملات الجديدة لوزارة الصحة
هيام بحراوي
أصدر المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للشغالين بالمغرب بياناً شديد اللهجة، عبر فيه عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”القرارات المجحفة” لوزارة الصحة، بعد شروعها في فسخ بعض عقود الحراسة بالمستشفيات العمومية، واعتماد دفاتر تحملات جديدة قال إنها “تهدد آلاف الأسر بالتشرد وتقصي المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة”.
وأوضح البيان أن الصيغة الحالية لهذه الدفاتر لا تقتصر على إعادة هيكلة صفقات الحراسة، بل تنذر بكارثة اجتماعية، نتيجة حرمان آلاف حراس الأمن الخاص من مصدر رزقهم الوحيد، بعدما قضوا سنوات طويلة في خدمة قطاع يعتبر من أكثر القطاعات حيوية، الأمر الذي يشكل ـ حسب البيان ـ تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي، وتناقضاً مع الالتزامات الدستورية والبرامج الحكومية التي ترفع شعار العدالة الاجتماعية وحماية الشغل.
وعلى المستوى الاقتصادي، اعتبر التنظيم النقابي أن الشروط الجديدة تمثل عملياً “إقصاءً ممنهجاً” للمقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة، في مقابل فتح الباب أمام “تغوّل الشركات الكبرى”، وهو ما يتعارض – برأيه – مع التوجهات الحكومية الداعمة للاستثمار المحلي والنسيج المقاولاتي الوطني.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للشغالين بالمغرب عن سلسلة من المواقف وحذر المكتب من التداعيات الاجتماعية الكارثية التي ستنتج عن القرار، وما قد يترتب عنها من تشريد وضياع آلاف الأسر المغربية.
وتم رفض المقاربة الإقصائية التي تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، وتفتح المجال أمام احتكار الصفقات من طرف شركات محدودة.
وطالب البيان بمراجعة دفاتر التحملات من خلال حوار جاد ومسؤول، يضع حماية مناصب الشغل وصيانة كرامة العاملين في صلب اهتماماته.
كما دعا البيان مجلس المنافسة والجهات الرقابية إلى التدخل العاجل لضمان الشفافية والنزاهة في هذه الصفقات.
وتم التأكيد على خوض مختلف الأشكال النضالية السلمية دفاعاً عن حق العمال في الشغل الكريم وحماية أسرهم من التشرد.
وختم التجمع بيانه بالتعبير عن تضامنه اللامشروط مع جميع حراس الأمن الخاص المهددين بفقدان عملهم، داعياً مختلف القوى النقابية والحقوقية والمدنية إلى “توحيد الصفوف” للتصدي لما وصفها بـ”القرارات الجائرة” التي تمس العدالة الاجتماعية وتناقض التزامات الدولة تجاه الطبقة العاملة والمجتمع.