4"][/video]

“إعلان العيون”: خطوة حاسمة لتعزيز دور الإعلام في الدفاع عن الوحدة الترابية وتنمية الأقاليم الجنوبية

متابعة:ع.ب

عقدت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر مؤخرا اجتماعها الأول خارج العاصمة الرباط، يوم 13 ديسمبر 2024، بمدينة العيون، في خطوة تحمل دلالات سياسية ووطنية كبيرة. تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الوطنية لتثبيت الوحدة الترابية، وفي ظل الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وافتتاح قنصليات أجنبية في العيون والداخلة.

دعم الوحدة الترابية من خلال الإعلام

اختارت اللجنة مدينة العيون لعقد هذا الاجتماع لمناقشة قضايا حيوية ترتبط بدور الإعلام في الدفاع عن القضية الوطنية وتنمية الأقاليم الجنوبية. وشارك في الاجتماع مسؤولون وصحافيون وفاعلون سياسيون ومدنيون من جهات الصحراء الثلاث: العيون الساقية الحمراء، كلميم واد نون، والداخلة وادي الذهب.

تميزت أشغال اللقاء بعدة مداخلات، منها عرض حول “دور وسائل الإعلام في الترافع عن القضية الوطنية” قدمه السفير حسن عبد الخالق، وعرض حول “هيكلة المقاولات الصحافية” قدمه خالد الحري، بالإضافة إلى مداخلة حول “الإعلام الجهوي وتسويق النموذج التنموي” ألقاها الباحث لحسن حمداتي.

معالجة التحديات والمقترحات

شهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي في الأقاليم الجنوبية، خاصة على الصعيد الاقتصادي. قدم الصحافيون المشاركون مقترحات تهدف إلى تطوير الممارسة الصحافية، لتواكب الأوراش التنموية الكبرى في هذه المناطق، وتقديم محتوى إعلامي يعزز صورة الأقاليم الجنوبية داخلياً وخارجياً.

كما شددت اللجنة على ضرورة مواكبة تطور المقاولات الصحافية الناشئة، ودعم تلك التي تعاني من صعوبات تمويلية، خصوصاً في المناطق ذات الدورة الاقتصادية الضعيفة، ضمن إطار زمني محدد والتزامات متبادلة.

تطور ملحوظ في الأقاليم الجنوبية

أشادت اللجنة بالتقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، واعتبرته دعماً أساسياً لقضية الوحدة الترابية. وأشارت إلى نجاح المغرب في إدماج هذه الأقاليم ضمن استراتيجيات تنموية متواصلة، مما يعزز من موقفه الدبلوماسي والسياسي.

مقترحات لتطوير قطاع الصحافة

في إطار مهامها التنظيمية، قدمت اللجنة مجموعة من المقترحات للحكومة، أبرزها:

وضع قوانين تنظم عمل المقاولات الصحافية بتزامات واضحة.

مراجعة قطاع الإشهار والإعلانات لتحسين مصادر تمويل الصحافة.

تعزيز التكوين وتأهيل الموارد البشرية لتطوير المهنة.

الحد من الاعتماد على الدعم المباشر من خلال تبني سياسات عمومية لدعم القطاع.

إشادة بجهود الصحافيين

في ختام اللقاء، نوهت اللجنة بالجهود الكبيرة التي يبذلها الصحافيون في الأقاليم الجنوبية، واعتبرتهم خط الدفاع الأول في مواجهة خصوم الوحدة الترابية. ودعت إلى وضع برامج لتعزيز قدراتهم المهنية والإعلامية، بما يمكنهم من أداء دورهم في الدفاع عن القضايا الوطنية بكفاءة.

“إعلان العيون”: التزام ومسؤولية

يعتبر هذا الاجتماع وإعلان العيون محطة أساسية في مسار تطوير قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، خاصة في الأقاليم الجنوبية. وتعكس الخطوة التزام اللجنة بدعم القطاع الإعلامي، ليس فقط كرافعة تنموية، بل أيضاً كوسيلة أساسية للدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز الحضور المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.