جمعية 31 أكتوبر للثقافة والفنون تطلق أنشطتها بندوة فكرية حول «عيد الوحدة» بسيدي البرنوصي
أعلنت جمعية 31 أكتوبر للثقافة والفنون انطلاق أنشطتها الثقافية بتنظيم ندوة فكرية بعنوان «عيد الوحدة.. ذاكرة التاريخ، وأسئلة الحاضر، ورهانات المستقبل»، احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وذلك يوم السبت 24 أكتوبر 2026، بدار الشباب القدس بمنطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء.
وأطر الندوة الدكتور عبد الوهاب الدبيش، فيما تولى الإعلامي عبد العالي النملي، رئيس الجمعية، تسيير أشغالها. وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة الدلالات التاريخية والوطنية لعيد الوحدة، واستحضار الذاكرة المشتركة والهوية المغربية، إلى جانب التأكيد على أهمية ترسيخ قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية تجاه الوطن.
وفي مداخلته، استهل الدكتور عبد الوهاب الدبيش حديثه بعبارة «المغرب الأقصى من صناعة الصحراء»، مستعرضاً ما اعتبره دور العمق الصحراوي في تشكيل هوية الدولة المغربية وامتدادها السياسي والحضاري عبر التاريخ.
وتوقف المحاضر عند مراحل تاريخية من عهد الدولتين الموحدية والسعدية، مشيراً إلى امتداد النفوذ المغربي، في فترات مختلفة، نحو مناطق وصلت إلى تخوم السنغال وتومبكتو، كما تناول استمرار الروابط بين سلاطين الدولة العلوية والقبائل الصحراوية من خلال علاقات البيعة والولاء، قبل التقسيمات التي فرضها الاستعمار خلال القرن العشرين.
كما استحضر الدبيش أدوار الملوك محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، رابطاً بين الذاكرة التاريخية والتطورات السياسية التي أفضت إلى إقرار يوم 31 أكتوبر عيداً وطنياً تحت اسم «عيد الوحدة».
ويأتي إطلاق أنشطة الجمعية، بحسب البلاغ، في إطار توجه يروم جعل الثقافة والفنون فضاءً للإبداع والتواصل، ووسيلة لتعزيز الاعتزاز بتاريخ المغرب وثوابته الوطنية.
وترى الجمعية أن هذه الندوة تمثل خطوة أولى ضمن مسار يستهدف تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمنطقة، وإتاحة المجال أمام المبدعين والمثقفين والفاعلين التربويين والشباب للمساهمة في مبادرات جماعية تخدم المجتمع وتعزز الإشعاع الثقافي المحلي.
وفي ختام اللقاء، وجهت الجمعية شكرها إلى المحاضر ومسير الندوة وإدارة دار الشباب القدس، وإلى جميع المساهمين في إنجاح المبادرة، مؤكدة عزمها مواصلة برنامجها الثقافي بروح وطنية منفتحة، انطلاقاً من قناعتها بدور الثقافة والفنون في بناء الإنسان وخدمة المجتمع.