شريط الأخبار

4"][/video]

رسوم التسجيل تفجر الغضب بالجامعات.. وجمعية حقوقية تطالب بالتدخل الفوري وتلوح بخطر المساس بالمجانية

هيام بحراوي

وجه المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة احتجاجية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رفضا لفرض رسوم التسجيل على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، ولإقرار التوقيت الميسر في إطار القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وعبرت الجمعية، في رسالتها ، عن قلقها إزاء ما اعتبرته تراجعا عن مبدأ مجانية التعليم العالي واستقلالية الجامعة العمومية، منتقدة اعتماد مقاربة انفرادية في تنزيل مقتضيات القانون، وما قالت إنه أسهم في تصاعد الاحتقان داخل الأوساط الجامعية والطلابية والحقوقية.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن فرض رسوم مالية على الطلبة والباحثين والموظفين والأجراء المستفيدين من التكوينات المؤدى عنها يثير إشكالات تتعلق بتكافؤ الفرص والحق في التعليم، محذرة من انعكاساته على ولوج الفئات محدودة الدخل إلى الجامعة.

وربطت الجمعية هذه الإجراءات بتوجه نحو تقليص مسؤولية الدولة في تمويل التعليم العالي العمومي، معتبرة أن توسيع الاعتماد على الرسوم ومداخيل المؤسسات الجامعية قد يفتح المجال أمام مزيد من خصخصة المرفق العمومي وتسليعه.

واستندت في موقفها إلى المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكدة ضرورة احترام الحق في التعليم ومبدأي عدم التمييز وتكافؤ الفرص.

كما أثارت الجمعية مقتضيات المادتين 39 و40 من القانون رقم 59.24، وما يرتبط بهما من توجه نحو تنويع الموارد المالية للجامعات، محذرة مما اعتبرته تخليا تدريجيا للدولة عن مسؤوليتها في تمويل التعليم العالي.

وفي المقابل، شددت على ضرورة الرفع من الميزانية العامة المخصصة للتعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أن تمويل الجامعة العمومية استثمار في التنمية البشرية والسيادة الوطنية، وليس عبئا ماليا ينبغي تقليصه.

ولم تقتصر ملاحظات الجمعية على الجانب المالي، بل شملت أيضا استقلالية المؤسسات الجامعية، حيث حذرت من تداخل اختصاصات هيئات الحكامة، ومن تدابير اعتبرت أنها قد تضيق على حرية التنظيم والتعبير والعمل النقابي والطلابي داخل الحرم الجامعي.

ودعت في هذا السياق إلى صون الحريات الديمقراطية داخل الجامعة، وضمان فضاء جامعي مفتوح للنقاش والتكوين والعمل النقابي، بعيدا عن التضييق الإداري والأمني.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإلغاء الفوري لرسوم التسجيل والإتاوات المفروضة على الموظفين والأجراء، ومختلف التكوينات المؤدى عنها داخل الجامعة العمومية، بما يضمن الحق في التعليم والتكوين.

كما دعت إلى التزام صريح بدعم مجانية التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفير الاعتمادات المالية والأطر التربوية اللازمة لتحسين جودة التكوين والبحث العلمي.

وطالبت الجمعية، أخيرا، بمراجعة شاملة للقانون رقم 59.24، ووضع حد للمقاربة الانفرادية في إعداد التشريعات المنظمة للقطاع، واعتماد مقاربة تشاركية تشمل الفاعلين الجامعيين والنقابات والحركة الطلابية والهيئات الحقوقية الوطنية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.