التطوع والمواطنة في خدمة قضية الوطن.. نخبة سياسية وإعلامية تلتقي بالدار البيضاء في ذكرى “عيد الوحدة”
هيام بحراوي
يستعد المركز المغربي للتطوع والمواطنة، بشراكة مع مؤسسة يونايتيد تامغرابيت، لتنظيم ندوة وطنية بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت القادم، تحت عنوان «التطوع والمواطنة: ركائز لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي»، وذلك بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة.
وتهدف هذه المبادرة إلى استحضار الأبعاد التاريخية والوطنية لهذه الذكرى، وفتح نقاش حول سبل ترسيخ قيم الوحدة الوطنية وتعزيز حضور المواطنة الفاعلة والعمل التطوعي في الحياة العامة، باعتبارهما مدخلين لدعم التضامن الاجتماعي ونقل القيم الوطنية إلى الأجيال الصاعدة.
وأكد المنظمان أن تخليد عيد الوحدة لا يقتصر على استعادة حدث تاريخي، بل يشكل مناسبة لاستحضار القيم المرتبطة بالوحدة والتلاحم الوطني، والعمل على تحويلها إلى مبادرات تطوعية ومشاريع تنموية مستدامة تخدم المواطنين وتعزز التماسك الاجتماعي.

وتندرج الندوة في سياق استحضار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 بشأن قضية الصحراء المغربية، وما يرتبط به من تطورات في مسار مبادرة الحكم الذاتي المغربية المقدمة سنة 2007. كما يستحضر المنظمون الخطاب الملكي الموجه إلى الأمة في اليوم نفسه، والذي وصف فيه الملك محمد السادس المرحلة بأنها «مرحلة فاصلة، ومنعطفا حاسما في تاريخ المغرب الحديث».
ويشارك في تأطير أشغال الندوة عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والإعلامية، من بينهم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة ووزير الشؤون الخارجية والتعاون سابقا، بمداخلة حول «من دلالات الذاكرة التاريخية إلى ترسيخ الهوية الوطنية».
كما يقدم حسن عبد الخالق، السفير السابق للمغرب لدى الأردن والجزائر، مداخلة بعنوان «الحكم الذاتي كآلية مواطنة لتدبير الخلاف»، فيما يتناول الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة والناطق الرسمي باسم الحكومة سابقا، موضوع «أجيال الوحدة: دور الشباب في صون المكتسبات الوطنية من خلال المواطنة الفاعلة».
ومن جانبه، يناقش عبد الحميد جماهري، مدير التحرير والنشر، موضوع «ربط الروح الوطنية المتمثلة في عيد الوحدة بالرهانات التنموية المستقبلية».

ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا اللقاء فضاء للنقاش حول كيفية تحويل الحماس الوطني المرتبط بذكرى الوحدة إلى مبادرات عملية ومستدامة، تعزز ثقافة التطوع والتضامن وتوسع مشاركة المواطنين، ولا سيما الشباب، في خدمة الصالح العام.
ويسعى المنظمون من خلال هذه الندوة تسليط الضوء على دور “المواطنة الفاعلة” و”العمل التطوعي” كأدوات حديثة لتحصين هذه الوحدة وتوريث قيمها للأجيال الصاعدة. فالوحدة اليوم لا تقتصر على البعد الجغرافي فحسب، بل تمتد لتشمل الوحدة الروحية والاجتماعية التي يعد العمل التطوعي أحد أهم جسورها. وفتح نقاش حول كيفية تحويل الحماس الوطني المرتبط بذكريات الوحدة إلى مشاريع تنموية وتطوعية مستدامة تخدم الوطن والمواطن، وتساهم في إشعاع قيم التضامن التي تميز الهوية المغربيةـ تجسيدا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.