شريط الأخبار

قصة رجل أفغاني يعيش مع أسد في العاصمة كابل

معكم 24

في مدينة كابل المكتظة، حيث تختلط آثار العقوبات الدولية بإيقاع الحياة القاسية، تبرز قصة غير مألوفة في الطابق التاسع من مجمع سكني عادي وسط العاصمة كابل؛ حيث لا تعيش عائلة أفغانية مع قط أو كلب، بل مع أسد يبلغ من العمر 13 شهرا، يتقاسم معهم المسكن ويُعامل كأحد الأبناء.

سهراب نيازي (40 عاما) مقاول بناء وأب لـ 5 أطفال، اختار أن يضيف فردا سادسا إلى عائلته، أسدا أفريقيا يُدعى “ماكس”، يربيه منذ أن كان شبلا صغيرا، قصة تثير الدهشة والجدل في آن واحد. يبدأ نيازي يومه بطقس يومي ثابت، إذ يعانق أسده قبل مغادرة المنزل. ويقول للجزيرة نت: “كما أودّع أطفالي، أودّع ماكس، هو فرد من العائلة”.

ورغم الطابع الإنساني الذي يضفيه نيازي على علاقته بـ”طفله السادس”، إلا أن تربية الحيوانات المفترسة في أفغانستان تفتح أسئلة واسعة حول القانون، والسلامة العامة، ومستقبل الحيوانات البرية في بلد يعاني فراغا تشريعيا ورقابيا.

شبل صغير
يقول سهراب للجزيرة نت: “اشتريت شبلين صغيرين من بائع في باكستان عندما كان عمرهما شهرا واحدا، مقابل نحو 7 آلاف دولار، أحدهما أظهر سلوكا عدوانيا في سن مبكرة، فاضطررت لبيعه، بينما احتفظت بـ”ماكس”، الذي لم يهاجم أحدا منذ وصوله إلى المنزل”.

يستعيد سهراب تلك الأيام قائلا “كان بحجم قطة تقريبا، ينام على السرير ويتحرك بين الأثاث، مع ذلك فرض نمو الأسد السريع واقعا جديدا، فبعد 5 أشهر بنيت له غرفة حديدية مخصصة داخل فناء الشقة، مزودة بمكان للعب والتنظيف”.

يزن ماكس اليوم قرابة 100 كيلوغرام، ويبلغ طوله نحو 190 سنتيمترا، ويحتاج 3 إلى 5 دجاجات كاملة يوميا، بتكلفة نحو 10 دولارات أميركية.

تجارة غير قانونية
يقرّ سهراب بأن الأشبال أُدخلت إلى أفغانستان عبر التهريب، إذ إن شراء وبيع الأسود غير قانوني في باكستان، ويشير خبراء بيئيون إلى أن ضعف الرقابة على الحدود الأفغانية، وغياب إطار قانوني واضح، جعلا البلاد وجهة بديلة لتجارة الحيوانات البرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.