4"][/video]

«تجليات التراث».. خمسة فنانين يحولون ذاكرة المغرب إلى لوحات في مهرجان المسرح الأمازيغي

معكم 24

حين يلتقي «أبو الفنون» بجماليات الفن التشكيلي، تتحول خشبات المسارح وقاعات العرض إلى فضاءات مفتوحة على الذاكرة والهوية. وفي قلب العاصمة الاقتصادية للمملكة، يستضيف مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي معرضاً فنياً يحمل عنوان «تجليات التراث»، في احتفاء بصري بالتراث المغربي وتنوعه وغناه.

ويفتتح المعرض، صباح اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، على الساعة العاشرة والنصف، بقاعة المعارض بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتخليداً للذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي بأجدير – خنيفرة سنة 2001.

ويأتي هذا الموعد التشكيلي ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، الذي ينظمه فضاء تافوكت للإبداع بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وجهة الدار البيضاء-سطات، وتتواصل فعالياته من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر 2026.

حين تنطق اللوحات بذاكرة الأماكن

لا يقدم معرض «تجليات التراث» اللوحة باعتبارها مجرد مساحة للون والشكل، بل يجعل منها جسراً بين الماضي والحاضر، حيث تتقاطع الحروف والزخارف والعمارة والذاكرة اليومية في تجارب فنية مختلفة.

ويجمع المعرض خمسة أسماء من المشهد التشكيلي المغربي، لكل واحد منهم مقاربته الخاصة للتراث والهوية والجمال.

من بينهم الفنان حامد بها، السينوغراف والفنان المعاصر متعدد الوسائط، الذي يمزج بين الأصالة والمعاصرة من خلال تجربة تعبيرية وتجريدية تستلهم عناصر من العمارة المغربية، وتتعامل مع الفن باعتباره تعبيراً إنسانياً وهوياتياً.

ويشارك أيضاً الفنان محمد القصيد، الذي يقدم من خلال الخط والزخرفة رؤية فنية تستند إلى الحرف العربي بوصفه عنصراً جمالياً وروحياً، ضمن تجربة تنتمي إلى ما يوصف بالمدرسة الإسلامية المعاصرة.

أما الفنانة سمية الدليمي، فتقدم تجربة بصرية تقوم على اللون والبورتريه المعاصر، مع حضور لافت للمرأة في أعمالها، في مقاربة فنية تتحرك بين الشكل والحلم والواقع.

ويحضر كذلك الفنان أجريري عبد العزيز، الفنان العصامي الذي يجمع في تجربته بين البعد البصري للخط واللوحة والعمق الأدبي للقصة، في مسار فني حظي باهتمام عدد من النقاد، وفق المعطيات المقدمة عن المعرض.

وتكتمل التجربة مع الفنانة أمينة الشناني الطنجي، ابنة حي الأحباس العريق، التي تستحضر في أعمالها ذاكرة الزرابي وخيوط الصوف والتفاصيل اليومية، وتحولها إلى عناصر بصرية نابضة بالحياة ومتصلة بالهوية المغربية.

التراث من المسرح إلى اللوحة

ويمنح إدراج معرض «تجليات التراث» ضمن برنامج مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي التظاهرة بعداً فنياً يتجاوز العرض المسرحي، من خلال فتح مساحة للتلاقي بين مختلف أشكال التعبير الإبداعي.

فإذا كانت الخشبة تستعيد الحكاية من خلال الحركة والكلمة والسينوغرافيا، فإن اللوحة تستعيد الذاكرة عبر اللون والخط والشكل، ليصبح التراث المغربي موضوعاً مشتركاً بين أكثر من وسيط فني.

وسيكون المعرض مفتوحاً أمام جمهور المهرجان والمهتمين بالفن التشكيلي، وذلك بقاعة المعارض بالمركب الثقافي سيدي بليوط، ابتداءً من 30 شتنبر وإلى غاية 4 أكتوبر 2026.

ويطمح هذا الموعد إلى أن يشكل فضاءً للقاء بين الفنانين والجمهور والنقاد والإعلام، وأن يمنح الزائر فرصة لاكتشاف قراءات بصرية متعددة للتراث المغربي، حيث تتحول اللوحات إلى ذاكرة حية للأمكنة والعادات والجماليات المتوارثة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.