4"][/video]

إنزكان أيت ملول تقلب الطاولة.. العدالة والتنمية أولا والشناق يعود من بوابة المركز الثاني

متابعة: رضوان الصاوي

إنزكان أيت ملول لم تترك للصناديق هامشاً للمجاملة… والنتائج قلبت حسابات كثيرة رأساً على عقب! فوفق المعطيات شبه النهائية، خرجت دائرة إنزكان أيت ملول من ليلة انتخابية ساخنة بثلاثة عناوين بارزة: العدالة والتنمية في المرتبة الأولى، حزب الاستقلال بقيادة خالد الشناق في المرتبة الثانية، والأصالة والمعاصرة في المرتبة الثالثة، لتسفر صناديق الاقتراع عن خريطة سياسية جديدة أعادت ترتيب موازين القوى داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بجهة سوس ماسة.

النتيجة الأبرز تتمثل في عودة خالد الشناق إلى البرلمان من بوابة المركز الثاني، بعدما تمكن حزب الاستقلال من انتزاع أحد المقاعد الثلاثة، في سباق انتخابي لم يكن فيه أي مقعد مضموناً مسبقاً. وبينما اعتقدت بعض الحسابات أن المعركة يمكن أن تُحسم بمنطق الحضور التنظيمي أو الضجيج الانتخابي، جاءت صناديق الاقتراع لتفرض منطقاً آخر: ثلاثة مقاعد فقط، وثلاثة أحزاب في الواجهة، والبقية أمام حصيلة انتخابية تستحق أكثر من وقفة للتأمل.

أما الصدارة، فذهبت إلى العدالة والتنمية، التي تصدرت ترتيب الدائرة وفق النتائج شبه النهائية، بينما حل الاستقلال ثانياً، وجاء الأصالة والمعاصرة ثالثاً. وهكذا تحولت ليلة الانتخابات إلى اختبار قاسٍ للشعارات والحملات والتحالفات والحسابات التي سبقت يوم الاقتراع، بعدما قالت صناديق إنزكان أيت ملول كلمتها بعيداً عن كل التوقعات التي رُوجت خلال الحملة.

والرسالة السياسية الأبرز أن الانتخابات لا تُحسم في المقاهي ولا على مواقع التواصل ولا في المهرجانات الخطابية، بل عند لحظة وضع الورقة داخل الصندوق. فمن ظن أن المقعد مضمون اكتشف أن الناخب له حساباته، ومن رفع سقف الطموح أكثر مما تحتمل أرضية الواقع وجد نفسه خارج السباق، ومن نجح في ترجمة حضوره إلى أصوات وجد نفسه في البرلمان.

إنزكان أيت ملول، وفق هذه النتائج شبه النهائية، تفتح صفحة سياسية جديدة: العدالة والتنمية تتصدر، الاستقلال يعود إلى الواجهة مع خالد الشناق، والأصالة والمعاصرة يختم ثلاثية المقاعد. أما بقية المتنافسين، فعليهم الآن مواجهة السؤال الأصعب: ماذا قالت لهم الصناديق فعلاً؟ ولماذا انتهت كل تلك التعبئة والرهانات إلى هذه الخريطة بالذات؟

وتبقى هذه المعطيات في انتظار الإعلان الرسمي النهائي للنتائج من طرف السلطات المختصة، قبل أن تتحول ليلة الانتخابات من مجرد أرقام أولية إلى واقع سياسي وبرلماني جديد بدائرة إنزكان أيت ملول.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.