متابعة: رضوان الصاوي
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، عملية الاقتراع برسم الانتخابات التشريعية بمختلف مكاتب التصويت بأكادير وإنزكان وباقي أقاليم جهة سوس ماسة، وسط إقبال مبكر للناخبين، في يوم انتخابي تخرج فيه الوعود والشعارات من منصات الحملات الانتخابية لتدخل الاختبار الحقيقي أمام صناديق الاقتراع. وبينما يتنافس المرشحون على أصوات الناخبين، تبدو الساكنة أمام لحظة حاسمة لاختيار من سيمثلها داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية المقبلة.
وتحظى جهة سوس ماسة بـ28 مقعداً برلمانياً، فيما تعرف المنافسة الانتخابية تعدداً لافتاً في العروض واللوائح، حيث تتنافس 18 لائحة على سبعة مقاعد مخصصة للدائرة الجهوية للنساء، إلى جانب المنافسة على المقاعد المحلية. وفي أكادير وإنزكان تحديداً، تكتسب المعركة الانتخابية أهمية خاصة بالنظر إلى الثقل الديموغرافي والاقتصادي للمنطقة، وما يرافق ذلك من تنافس سياسي حاد بين مختلف المرشحين.
لكن خلف صخب الحملات الانتخابية، تفرض الملفات الاجتماعية نفسها بقوة على المشهد؛ فالصحة والتعليم والتشغيل وغلاء المعيشة ليست شعارات انتخابية عادية، بل مطالب يومية تواجهها الأسر والشباب والباحثون عن العمل. ولذلك، فإن السؤال الذي تطرحه صناديق الاقتراع اليوم لا يتعلق فقط بمن سيحصل على المقعد، وإنما بما إذا كانت الوعود التي ملأت الساحات والمنصات ووسائل التواصل الاجتماعي ستتحول، بعد انتهاء الحملة، إلى مواقف ومبادرات وتشريعات تستجيب فعلاً لانتظارات المواطنين.
وبينما تتواصل عملية التصويت إلى غاية إغلاق مكاتب الاقتراع، تبقى الكلمة الأخيرة للناخبين، فيما تتجه الأنظار إلى نسبة المشاركة وإلى النتائج الرسمية التي ستكشف موازين القوى الجديدة بالجهة. وفي انتظار تلك النتائج، تبدو انتخابات 23 شتنبر محطة لاختبار الخطاب السياسي، وقياس مدى قدرة المرشحين على إقناع الناخب السوسي بأن أصواتهم لن تكون مجرد ورقة انتخابية تُستعمل للوصول إلى البرلمان، قبل أن تعود الوعود إلى رفوف النسيان.