الانتخابات التشريعية 2026 بالأرقام.. 38.08% مشاركة و395 مقعداً ترسم ملامح البرلمان الجديد
معكم 24/ تحليل
أفرجت وزارة الداخلية، صباح الخميس 24 شتنبر 2026، عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء، كاشفة عن خريطة جديدة لتوزيع مقاعد مجلس النواب، بالتزامن مع تسجيل نسبة مشاركة وطنية بلغت 38.08%.
وقال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إن نحو 6 ملايين ناخبة وناخب شاركوا في الاقتراع، فيما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً والاستقلال بـ65 مقعداً.
38.08% نسبة المشاركة الوطنية
تُظهر الأرقام الرسمية أن نسبة المشاركة في انتخابات 2026 بلغت 38.08% على المستوى الوطني، مقابل 50.86% سنة 2021 و42.27% سنة 2016، وفق المعطيات التي قدمتها وزارة الداخلية.
وتفاوتت نسب المشاركة بشكل واضح بين الجهات، إذ بلغت 77% بجهة العيون-الساقية الحمراء، و53.48% بجهة كلميم-واد نون، و61% بجهة الداخلة-وادي الذهب.
وتحتاج هذه الأرقام إلى قراءتها في سياقها الانتخابي والإداري، خصوصاً أن نسبة المشاركة الوطنية تُحتسب على أساس الهيئة الناخبة المسجلة في القوائم الانتخابية.
البام في الصدارة.. والأحرار والاستقلال يلاحقانه
أسفرت النتائج المؤقتة المعلنة عن توزيع المقاعد الـ395 على النحو التالي:
الأصالة والمعاصرة: 97 مقعداً.
التجمع الوطني للأحرار: 66 مقعداً.
الاستقلال: 65 مقعداً.
العدالة والتنمية: 54 مقعداً.
الحركة الشعبية: 29 مقعداً.
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: 26 مقعداً.
التقدم والاشتراكية: 19 مقعداً.
الاتحاد الدستوري: 17 مقعداً.
الحركة الديمقراطية الاجتماعية: 8 مقاعد.
تحالف اليسار: 8 مقاعد.
جبهة القوى الديمقراطية: مقعدان.
حزب الإنصاف: مقعدان.
حزب الديمقراطيين الجدد: مقعد واحد.
حزب الوحدة والديمقراطية: مقعد واحد.
وبذلك يكون مجموع المقاعد المعلنة في النتائج المؤقتة 395 مقعداً، وهو العدد الإجمالي لمقاعد مجلس النواب.
ماذا تقول خريطة المقاعد؟
تُظهر الخريطة الجديدة أن الأحزاب الثلاثة الأولى، وهي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، تتوفر مجتمعة على 228 مقعداً.
وفي حال إضافة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى هذه الأحزاب، يصبح مجموع المقاعد 254 مقعداً، وهي عملية حسابية لا تعني بالضرورة تشكيل تحالف سياسي، وإنما تعكس فقط الحجم العددي المفترض لهذا التجميع.
وفي الجهة المقابلة، تتوزع مقاعد عدد من أحزاب المعارضة، من بينها العدالة والتنمية بـ54 مقعداً، والحركة الشعبية بـ29، والتقدم والاشتراكية بـ19، وتحالف اليسار بـ8، بما مجموعه 110 مقاعد.
ويظل تحديد موقع كل حزب داخل الأغلبية أو المعارضة رهيناً بالتطورات السياسية اللاحقة وبالترتيبات التي ستتم بعد إعلان النتائج النهائية وتشكيل المؤسسات الجديدة.
من النتائج إلى مرحلة تشكيل الحكومة
لا تنتهي دلالة الانتخابات عند حدود ترتيب الأحزاب في عدد المقاعد، إذ تفتح النتائج المؤقتة مرحلة سياسية جديدة تتعلق بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة وتحديد مكونات المعارضة داخل مجلس النواب.
وتشير الأرقام إلى أن أي تركيبة حكومية ستحتاج إلى احتساب التوازنات البرلمانية الجديدة، في وقت أصبح فيه حزب الأصالة والمعاصرة صاحب أكبر عدد من المقاعد، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، بينما سجل حزب العدالة والتنمية عودة قوية مقارنة بحصته في انتخابات 2021، بعدما انتقل من 13 مقعداً آنذاك إلى 54 مقعداً في النتائج المؤقتة الحالية.
لكن هذه الأرقام، رغم أهميتها في قراءة المشهد، لا تحدد بمفردها شكل التحالفات المقبلة؛ فالمفاوضات السياسية، ومواقف الأحزاب، وترتيبات تشكيل الأغلبية ستظل عوامل حاسمة في تحديد الخريطة الحكومية المقبلة.

إلى جانب توزيع المقاعد، تبرز نسبة المشاركة البالغة 38.08% باعتبارها أحد أبرز مؤشرات انتخابات 2026، خصوصاً عند مقارنتها بنسبة 50.86% المسجلة سنة 2021 و42.27% سنة 2016.
وبينما تعكس النتائج الرسمية حجم المشاركة بين المسجلين في اللوائح الانتخابية، فإن تفسير أسباب ارتفاع أو انخفاض المشاركة يظل موضوعاً مفتوحاً أمام الباحثين والأحزاب والفاعلين السياسيين، ولا يمكن اختزاله في عامل واحد دون معطيات ميدانية ودراسات مستقلة.
وهكذا، ترسم النتائج المؤقتة صورة أولية لبرلمان جديد تتصدره الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، بينما توزعت بقية المقاعد على طيف واسع من الأحزاب، في انتظار استكمال المساطر القانونية وإعلان النتائج النهائية، وما ستفرزه المرحلة المقبلة من ترتيبات سياسية ومؤسساتية.