بنعبدالله يستعرض الاختلالات التي شابت الانتخابات التشريعية الأخيرة
متابعة: عادل منيف
كشف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، عن عدد من الاختلالات التي سجلها الحزب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، متوقفا بشكل خاص عند حذف حوالي مليوني ناخبة وناخب من اللوائح الانتخابية، فضلا عن استعمال المال ووسائل فاسدة لاستمالة الناخبين، وتأخر الإعلان عن النتائج وعدم تسليم محاضر عدد من الدوائر في الآجال القانونية.
وقال بنعبدالله، خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب، إن التحضير للانتخابات جرى بشكل عادي، دون اتخاذ إجراءات من شأنها إذكاء «جو من التعبئة والحماس والانفراج السياسي»، رغم المطالب التي سبق أن تقدم بها حزب التقدم والاشتراكية في مناسبات ومحطات عديدة.
وسجل في هذا السياق أنه تم «حذف حوالي مليوني ناخبة وناخب من اللوائح الانتخابية»، دون إخبار أو تنبيه المواطنين المعنيين إلى ضرورة إعادة التسجيل، معتبرا أن الأمر يشكل إحدى الملاحظات التي يتعين استحضارها عند تقييم الاستحقاق الانتخابي.
كما توقف عند ما وصفه بتسخير إمكانيات مالية هائلة خلال الانتخابات من طرف عدد من المرشحين، «بشكل واضح للعيان»، وبما يتجاوز، وفق قوله، السقف المالي المسموح به قانونا، إلى جانب استعمال “أساليب فاسدة لاستمالة الناخبين”.
ولم يستثن بنعبدالله مرحلة إعلان النتائج من ملاحظاته، إذ قال إن التأخر النسبي في الإعلان عنها أثار «عدة تساؤلات حول أسباب ذلك»، مشيرا إلى أن عدم تسليم المحاضر في عدد من الدوائر حتى ساعات متأخرة من الليل، بل إلى الساعات الأولى من الصباح، «أمر غير مقبول» ويخالف القانون الذي يلزم بتسليم المحاضر فوراً.
وفي تقييمه للمناخ العام الذي جرت فيه الانتخابات، اعتبر بنعبدالله أن الاستحقاق جرى في ظل غضب شعبي كبير واستياء واسع من الحكومة المنتهية ولايتها، وهو ما ربطه بحصيلة اتسمت بالغلاء وتدهور القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، فضلا عن الفساد وتضارب المصالح.
وأعاد التأكيد على أن ضعف المشاركة كان له أثر بالغ على النتائج عموما وعلى نتائج حزبه خصوصا، مشيرا إلى أن حوالي 62 بالمائة من المسجلين لم يشاركوا في التصويت، وفق المعطيات التي أوردها في عرضه أمام اللجنة المركزية.