4"][/video]

من بنظير بوتو إلى نجلاء بودن فالمنصوري.. 29 شتنبر يكتب فصلا نسائيا جديدا في السياسة المغاربية

معكم 24

لم تكن فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تقود حكومة في العالم ذي الأغلبية المسلمة، ولا في العالم العربي، لكن تعيينها رئيسة للحكومة المغربية، في 29 شتنبر 2026، يسجل سابقة غير مسبوقة في التاريخ السياسي للمغرب. فقد عيّنها الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، لتصبح أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في المملكة.

وإذا كان الحدث جديداً مغربياً، فإن جذوره تمتد إلى تجارب سياسية نسائية سبقت المغرب بسنوات. ففي عام 1988، أصبحت الباكستانية بنظير بوتو أول امرأة منتخبة لقيادة حكومة في دولة ذات أغلبية مسلمة، عندما تولت رئاسة الوزراء وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها، قبل أن تعود إلى المنصب مرة ثانية سنة 1993.

وفي العالم العربي، جاءت السابقة بعد أكثر من ثلاثة عقود، عندما كلف الرئيس التونسي قيس سعيد، في 29 شتنبر 2021، نجلاء بودن رمضان بتشكيل الحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تونس والعالم العربي. واستمرت تجربتها في المنصب إلى غشت 2023.

وبعد خمس سنوات بالضبط، وفي التاريخ نفسه، انتقلت السابقة إلى الضفة الأخرى من المغرب العربي،29 شتنبر 2021: نجلاء بودن في تونس و29 شتنبر 2026: فاطمة الزهراء المنصوري في المغرب.

وبهذا أصبحت المنصوري ثاني امرأة تتولى رئاسة حكومة في بلد عربي بعد بودن، فيما يظل المغرب آخر بلدان المغرب العربي التي شهدت وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، بعد تونس.

لكن المقارنة لا تتوقف عند البعد الرمزي. فالمنصوري تدخل إلى المنصب وهي أمام مهمة سياسية مباشرة تتمثل في تشكيل حكومة جديدة، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة. وقد أصبحت بذلك أمام اختبار يجمع بين رمزية كونها أول امرأة في هذا الموقع وبين مسؤولية تدبير مرحلة سياسية جديدة.

كما أن التجربة المغربية تفتح نقاشاً أوسع حول حضور النساء في مواقع القرار السياسي، ليس فقط من زاوية الوصول إلى المناصب العليا، وإنما من زاوية ما ستفرزه الممارسة الحكومية من سياسات وقرارات وأولويات.

فالتاريخ سجل الاسم بالفعل، لكن المرحلة المقبلة هي التي ستحدد طبيعة التجربة السياسية لرئيسة الحكومة الجديدة، ومدى انعكاس هذا التحول الرمزي على طريقة إدارة الشأن العام.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.