4"][/video]

 النيابة الفرنسية تطلب 4 سنوات سجنا لرشيدة داتي في قضية رينو-نيسان

وكالات

طالبت النيابة المالية الوطنية الفرنسية، الاثنين، بالحكم على وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة”رشيدة داتي” بالسجن أربع سنوات، بينها سنتان نافذتان قابلتان للتنفيذ تحت المراقبة الإلكترونية، وذلك في ختام محاكمتها أمام المحكمة الجنائية في باريس، على خلفية اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ مرتبطة بعلاقتها المالية مع الرئيس التنفيذي السابق لتحالف “رينو-نيسان” كارلوس غصن.

وتعود القضية إلى الفترة الممتدة بين 2009 و2013، عندما كانت داتي عضواً في البرلمان الأوروبي. وتتمحور الاتهامات حول حصولها على نحو 900 ألف يورو من تحالف رينو-نيسان، بموجب اتفاق أتعاب قانونية، فيما ترى النيابة أن المقابل الحقيقي لهذه المبالغ كان يتمثل في ممارسة أنشطة ضغط وتأثير داخل البرلمان الأوروبي لصالح التحالف.

ودفعت النيابة بأن الاتفاق المبرم بين داتي وكارلوس غصن، والذي حدد أتعاباً سنوية في حدود 300 ألف يورو، لم يكن سوى غطاء تعاقدي لنشاط يتعلق بالتأثير داخل المؤسسة الأوروبية. وفي المقابل، تنفي داتي الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد أنها أدت فعلياً خدمات قانونية واستشارية لصالح رينو-نيسان.

ولم تقتصر مطالب النيابة على العقوبة السجنية، إذ التمست أيضاً خمس سنوات من عدم الأهلية الانتخابية، مع منعها من تولي وظائف عمومية وممارسة مهنة المحاماة، إلى جانب غرامة قدرها 450 ألف يورو ومصادرة مبلغ 900 ألف يورو باعتباره، وفق النيابة، عائداً مرتبطاً بالمخالفات موضوع القضية.

وفي القضية نفسها، طلبت النيابة أربع سنوات سجناً بحق كارلوس غصن، مع الإبقاء على مذكرة توقيف بحقه، علماً أنه يحاكم غيابياً ويقيم في لبنان.

وتأتي هذه المطالب بعد محاكمة امتدت من 16 إلى 28 شتنبر 2026 أمام القضاء الفرنسي، فيما يبقى القرار النهائي بيد المحكمة التي ستصدر حكمها في وقت لاحق. وبالتالي، فإن العقوبات المطلوبة من النيابة لا تمثل حكماً قضائياً نهائياً بحق رشيدة داتي، التي تمسكت خلال المحاكمة بنفي الاتهامات.

ويحظى الملف باهتمام سياسي وقانوني في فرنسا، بالنظر إلى موقع داتي السياسي ومسارها الوزاري السابق، فضلاً عن ارتباط القضية بشبهة استغلال موقع منتخب داخل مؤسسة أوروبية في علاقة مالية مع مجموعة اقتصادية كبرى.”

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.