مشهد غير مألوف في الصين.. آلاف الأحذية تطفو في الشوارع بعد اجتياح الفيضانات لمصانع رويآن
غزلان الورزازي
تحولت شوارع في مدينة رويآن التابعة لمدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية إلى مشهد غير مألوف، بعدما جرفت مياه الفيضانات آلاف الأحذية وصناديقها من داخل مصانع ومستودعات غمرتها المياه.
وتعرضت منطقة شيانجيانغ، المعروفة بنشاطها الكبير في صناعة الأحذية، لأمطار غزيرة تسببت في فيضانات واسعة خلال يومي 1 و2 شتنبر، ما أدى إلى غمر عدد من المنشآت والمخازن وإغراق كميات كبيرة من المنتجات الجاهزة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة أحذية وصناديق مملوءة بالبضائع وهي تطفو وسط مياه الفيضانات في الشوارع، بينما نزل عدد من السكان إلى المياه في محاولة لجمع ما يمكن إنقاذه.
وقال مسؤول أحد المصانع المتضررة إن المياه ارتفعت داخل مستودعه إلى حوالي 50 سنتيمتراً، رغم اتخاذ احتياطات مسبقة ورفع جزء من المخزون عن الأرض.
وأوضح أن أكثر من 8 آلاف زوج من الأحذية تعرضت للتلف أو جرفتها المياه، مع تقدير أولي للخسائر بأكثر من مئات الآلاف من اليوانات. كما أكد أن المستودع تعرض للغمر للمرة الثانية خلال شهر واحد.
ولم تقتصر الأضرار على البضائع التي غمرتها المياه، إذ اضطرت مصانع ومحال أخرى إلى تنظيف الطين والمياه وإعادة ترتيب مخزونها، فيما أظهرت تقارير محلية أن بعض المتاجر تضررت لديها آلاف الأزواج.
وفي إحدى المناطق، قال أصحاب محال إن الأحذية التي تضررت بالمياه لا تزال قابلة للبيع، لكن بأسعار أقل بكثير من قيمتها الأصلية، بسبب آثار المياه والطين عليها.
ومع انتشار الأحذية في الشوارع، بادر عدد من السكان إلى جمعها من المياه. كما تدخلت السلطات المحلية لمساعدة أصحاب المصانع، وطلبت من السكان إعادة الأحذية التي عثروا عليها إلى مالكيها.
وبحسب تقارير محلية، تمكن العاملون والجهات المحلية من استرجاع جزء من الأحذية التي جرفتها المياه، بالتزامن مع استمرار عمليات إزالة المياه والطين وتنظيف المستودعات والمنشآت المتضررة.
هذه الأضرار جاءت في أعقاب أمطار غزيرة رافقت تأثيرات إعصار «سوديل» على أجزاء من جنوب شرق الصين، ما تسبب في فيضانات واسعة بعدة مناطق، من بينها تشجيانغ.