4"][/video]

حزب الوسط الاجتماعي بمكناس يراهن على تغيير صورة البرلماني واستعادة ثقة الناخبين

معكم 24

من مكناس، اختار حزب الوسط الاجتماعي أن يجعل من مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة مناسبة لطرح تصور مختلف لوظيفة البرلماني، واضعاً مسألة استعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة وإعادة الاعتبار للعمل السياسي في صلب خطابه الانتخابي.
وجاء ذلك خلال ندوة صحافية نظمها الحزب، مساء الجمعة 4 شتنبر 2026، بقاعة باب منصور بالجماعة الحضرية الهديم بمكناس، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية، وذلك عقب إيداع ملف ترشيحه للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري.
وأكد الدكتور خالد الزوين، وكيل لائحة حزب الوسط الاجتماعي بدائرة مكناس، أن الحزب استكمل الإجراءات القانونية المتعلقة بإيداع ملف الترشيح، موضحاً أن العملية تمت يوم فاتح شتنبر، وأن الحزب توصل بالوصل النهائي الذي يؤكد استكمال المساطر المعمول بها.
وشدد الزوين على أن تنظيم الندوة لا يدخل في إطار الحملة الانتخابية قبل انطلاق موعدها القانوني، وإنما يندرج ضمن إخبار الرأي العام بإيداع ملف الترشيح.
وأوضح أن البرنامج الانتخابي للحزب ومختلف تصوراته ومقترحاته بشأن القضايا التي تهم المواطنين سيتم الكشف عنها خلال الفترة المحددة قانوناً للحملة الانتخابية.
وفي معرض حديثه عن عملية إيداع الترشيحات، أثنى وكيل اللائحة على طريقة تدبير هذه العملية على مستوى عمالة مكناس، معبراً عن شكره للمصالح الإدارية المعنية، ومشيداً بالتنظيم الذي رافق العملية وبالسلاسة التي طبعت مختلف مراحلها.
وضمت لائحة الحزب، إلى جانب الدكتور خالد الزوين، رجل الأعمال الرو بوعبيد، والأستاذة نجاة أديب، مديرة مؤسسة تعليمية خاصة، والمهندس الصناعي والإنتاجي أشرف فيلالي، والموظف بالقطاع الخاص كمال العمري، فضلاً عن مريم الغربي، الموظفة بالقطاع الخاص.
ويراهن الحزب على هذا التنوع في الخلفيات المهنية لأعضاء لائحته باعتباره عنصراً يمكن أن يساعد على مقاربة قضايا المجتمع من زوايا متعددة، في ظل حضور مجالات الأعمال والتربية والهندسة والقطاع الخاص.
وبحسب الزوين، فإن هذا التنوع من شأنه أن يقرب العمل البرلماني من الإشكالات اليومية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون. لكن الندوة لم تتوقف عند حدود تقديم أسماء المرشحين والإعلان عن استكمال الإجراءات القانونية، إذ تحولت إلى مناسبة لطرح أسئلة أوسع ترتبط بمستقبل المشاركة السياسية وبالعلاقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، اعتبر الزوين أن العزوف عن المشاركة السياسية والانتخابية يشكل تحدياً حقيقياً، داعياً المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، إلى المشاركة في الاستحقاقات المقبلة وممارسة حقهم في اختيار من يمثلهم داخل المؤسسة التشريعية.
وبالنسبة إلى وكيل لائحة حزب الوسط الاجتماعي، فإن أهمية الانتخابات لا ينبغي أن تختزل في عدد المقاعد التي قد يحصل عليها هذا الحزب أو ذاك، وإنما في طبيعة الأشخاص الذين سيتولون مسؤولية تمثيل المواطنين، وفي مستوى أدائهم داخل البرلمان.


وأكد أن المغرب يحتاج إلى مؤسسة تشريعية قوية تضم منتخبين يتوفرون على الكفاءة والنزاهة واستقلالية القرار، وقادرين على الاضطلاع بمهامهم في مجالات التشريع والرقابة والاقتراح والترافع عن القضايا التي تشغل المواطنين.
وانتقد الزوين التصور التقليدي الذي يحصر وظيفة البرلماني في الحضور داخل المؤسسة والتصويت على النصوص، معتبراً أن المرحلة تقتضي برلمانياً أكثر حضوراً ومبادرة، يمتلك القدرة على إنتاج الأفكار وتقديم المقترحات، وممارسة الرقابة البناءة، والدفاع عن الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بمصالح المواطنين.
كما انتقد ما وصفه بمنطق “الوعود الكاذبة أو الوعود الكثيرة”، داعياً إلى تجاوز العلاقة الموسمية بين المرشح والناخب، وبناء تعاقد سياسي يقوم على الصراحة والوضوح وربط المسؤولية بالنتائج.
فالمواطن، وفق هذا التصور، ينبغي أن يكون قادراً على تقييم ممثله انطلاقاً مما أنجزه فعلياً، وليس بناءً على حجم الوعود التي قدمها خلال فترة الانتخابات.
وربط وكيل اللائحة بين فعالية البرلمان وبين قدرة المؤسسات المنتخبة على استعادة ثقة المواطنين، معتبراً أن وجود منتخبين يتحملون مسؤولياتهم ويمارسون اختصاصاتهم بكفاءة واستقلالية يمكن أن يشكل أحد المداخل الأساسية لإعادة الاعتبار للمشاركة السياسية وتشجيع المواطنين على الانخراط في الشأن العام.
وبذلك، يسعى حزب الوسط الاجتماعي من خلال حضوره الانتخابي في مكناس إلى تقديم معركة 23 شتنبر 2026 ليس فقط باعتبارها تنافساً على مقعد برلماني، وإنما كفرصة لإعادة طرح سؤال أدوار المنتخب وحدود مسؤوليته أمام الناخب، في وقت تبدو فيه استعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي إحدى أبرز رهانات الاستحقاقات المقبلة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.