4"][/video]

الدبور الشرقي في شمال المغرب.. حشرة تثير الهلع والخطر الأكبر يختبئ داخل خلايا النحل

غ/ الورزازي

عاد الدبور الشرقي إلى واجهة النقاش البيئي في شمال المغرب، بعد تسجيل مشاهدات متكررة له في طنجة ومناطق أخرى بالشمال، وسط تداول واسع لمعلومات ربطته بالدبور الآسيوي. غير أن الخبير البيئي ورئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، سعيد شكري، أوضح  في تصريح إعلامي أن الأمر يتعلق بـالدبور الشرقي (Vespa orientalis)، وليس بالدبور الآسيوي الذي جرى الحديث عنه على نطاق واسع.

وتتزامن هذه المعطيات مع دراسة علمية منشورة سنة 2026 وثقت، استناداً إلى معاينات ميدانية أُنجزت سنة 2025، وجود واستقرار الدبور الشرقي والدبور الأوروبي في شمال المغرب، ما دفع جهات بيئية إلى المطالبة بتعزيز الرصد العلمي وتحديد نطاق الانتشار بدقة.

وبحسب سعيد شكري، فإن مصدر دخول هذه الحشرة إلى المغرب يرجح ارتباطه بحركة النقل الدولي القادمة من أوروبا، خصوصاً عبر الشاحنات القادمة من إسبانيا وفرنسا. وتظل هذه النقطة، في غياب توثيق علمي مستقل لمسار الدخول، ضمن المعطيات التي قدمها الخبير في الفيديو.

أما على مستوى الخطر على الإنسان، فيحذر شكري من تضخيم حالة الهلع، موضحاً أن الدبور لا يتجه إلى مهاجمة الأشخاص بشكل عشوائي، وإنما قد يصبح أكثر عدوانية عند إثارة الحشرة أو الاقتراب من أعشاشها وتدميرها.

الخطر الأبرز، وفق الخبير، يرتبط بالمناحل. فالدبور الشرقي حشرة مفترسة يمكنها مهاجمة نحل العسل، بما قد يرهق الخلايا ويؤثر في نشاطها وإنتاج العسل، فضلاً عن انعكاس تراجع أعداد النحل على عملية تلقيح النباتات والأشجار المثمرة. وقد ركزت التحذيرات الصادرة عن مرصد طنجة كذلك على ضرورة تقييم تأثير هذا النوع على تربية النحل والنظم البيئية.

وتزداد المخاوف مع احتمال اتساع نطاق وجوده، خصوصاً مع تسجيل ملكات قادرة على تأسيس مستعمرات جديدة. ويشير شكري إلى أن ترك التعامل مع الظاهرة للمواطنين والنحالين وحدهم قد يجعل مراقبة الانتشار أكثر صعوبة.

في المقابل، يطرح المرصد خياراً يقوم على الاستباق بدل الانتظار: تشكيل لجان يقظة، جرد مواقع الأعشاش، توثيق العينات ومتابعة كثافتها، مع تدخل متخصص لتفادي المكافحة العشوائية. وهي مقاربة تنسجم مع الدعوات الحالية إلى اعتماد رصد علمي منظم قبل اتخاذ إجراءات واسعة للمكافحة.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.