موظفو التعليم العالي يحملون الوزارة الوصية مسؤولية استمرار الاحتقان

  • متابعة: رضوان الصاوي

في تصعيد جديد يعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه قطاع التعليم العالي، خرج المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ببيان شديد اللهجة، عقب اجتماعه المنعقد يوم 16 يوليوز 2026، معلنًا أن مرحلة الصمت قد انتهت، وأن استمرار تجاهل مطالب الشغيلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر داخل الجامعات والأحياء الجامعية.

وأكد البيان أن الإضراب الوطني الذي خاضه موظفو القطاع يوم 14 يوليوز حقق نجاحًا واسعًا، معبرًا عن ارتياح النقابة لحجم الانخراط الكبير للموظفات والموظفين، معتبرة ذلك رسالة واضحة للوزارة الوصية بأن الشغيلة لم تعد تقبل بسياسة التسويف والتأجيل التي رافقت ملفاتها المطلبية لسنوات.
ولم يخف المكتب الوطني استياءه مما وصفه باستمرار تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي الإدارة المركزية والأحياء الجامعية، في ظل ما اعتبره تجاهلًا ممنهجًا للمطالب المشروعة، وتأخرًا غير مبرر في إخراج النظام الأساسي الجديد، وتسوية ملفات الدكاترة وحاملي الشهادات، وصرف المستحقات المالية، والرفع من عدد المناصب المالية، وهي ملفات ظلت، بحسب البيان، حبيسة الوعود دون أي تنزيل فعلي.
وانتقل البيان إلى انتقاد طريقة تدبير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، مسجلًا اختلالات وصفها بالمقلقة داخل المقر الجديد، من بينها ضعف التهوية، وغياب شروط العمل اللائقة، وانعدام الخصوصية بسبب اعتماد الفضاءات المفتوحة، فضلًا عن تثبيت كاميرات مراقبة اعتبرتها النقابة تمس براحة الموظفين وكرامتهم داخل فضاء العمل.
كما وجهت النقابة انتقادات مباشرة لإدارة المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، متهمة إياها باعتماد سياسة الانغلاق ورفض الحوار، وعدم التجاوب مع المراسلات والطلبات الرامية إلى إيجاد حلول عملية للملفات العالقة، معتبرة أن هذا السلوك يضرب في العمق مبادئ الحوار الاجتماعي ويزيد من حدة الاحتقان داخل القطاع.
وفي لهجة أكثر حدة، حمل المكتب الوطني وزارة التعليم العالي وإدارة المكتب الوطني كامل المسؤولية عن أي تصعيد مرتقب، محذرًا من أن استمرار تجاهل مطالب الموظفين وإغلاق قنوات الحوار لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة والدفع نحو مزيد من الأشكال الاحتجاجية.
وجددت النقابة مطالبها بالإسراع في إخراج النظام الأساسي، وتسوية ملفات الدكاترة وحاملي الشهادات، وتنفيذ الالتزامات السابقة، إلى جانب تفعيل قرار إعفاء موظفي التعليم العالي من رسوم التسجيل الجامعي كما تم الاتفاق عليه، مع رفضها لما وصفته بإسناد مهام إدارية للأساتذة الباحثين واللجوء إلى شركات المناولة لتدبير بعض الخدمات، معتبرة أن ذلك يشكل اختلالًا في تدبير الموارد البشرية وهدرًا للإمكانات داخل الجامعة.
واختتم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية وصون حقوقهم، معلنًا إبقاء اجتماعاته مفتوحة لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات إذا استمرت الوزارة في نهج سياسة التجاهل والتسويف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.