ثلاث نقابات لموظفي التعليم العالي توحّد صفوفها وتعلن برنامجاً نضالياً تصعيدياً
غزلان الورزازي
أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفات وموظفي التعليم العالي توحيد صفوفها، وخوض برنامج نضالي مشترك دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات، وذلك في ظل ما وصفته باستمرار الأوضاع المهنية والاجتماعية المتردية وغياب الاستجابة للمطالب العالقة.
وقررت النقابات خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 8 و9 و10 شتنبر، مرفوقا بوقفة وطنية احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط، يوم الأربعاء 9 شتنبر على الساعة الحادية عشرة صباحاً، كما يتضمن البرنامج أيضاً خوض إضراب وطني ثانٍ لمدة 72 ساعة أيام 15 و16 و17 شتنبر 2026.
وجاء ذلك عقب اجتماع تنسيقي عقدته النقابات الثلاث،خصص لتدارس مستجدات الوضع القطاعي، ومآل الملفات المطلبية، وتقييم المسار النضالي والحوار الذي جمعها بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خاصة ما يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، والذي استمر النقاش بشأنه زهاء ثلاث سنوات.
ويتعلق الأمر بـالنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، والجامعة الوطنية للتعليم – النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي.
وسجلت النقابات، عقب نقاش وصفته بالمسؤول، ما اعتبرته استمراراً لسياسة التسويف والمماطلة وعدم الوفاء بالالتزامات، إلى جانب عدم معالجة عدد من الملفات العالقة، رغم المراسلات والمبادرات النقابية المتواصلة.
واعتبرت أن الوضع المهني والاجتماعي لموظفي التعليم العالي بات “لا يحتمل المزيد من الانتظار”، في ظل تراجع القدرة الشرائية، والخصاص في الموارد البشرية، وارتفاع ضغط العمل، فضلاً عن استمرار غياب إطار قانوني ومهني منصف يستجيب لتطلعات الشغيلة ويحفظ حقوقها ومكتسباتها.
وضعت النقابات عدداً من الملفات ضمن قائمة المطالب المستعجلة، أبرزها الإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي، وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالزيادة في الأجور وتحسين الوضعية المادية والاجتماعية، إلى جانب تسوية وضعية حاملي الشهادات العليا.
كما طالبت بإقرار مجانية متابعة الدراسة الجامعية لموظفي القطاع، ووضع حد لفرض رسوم التسجيل عليهم، مع ضمان تطبيق هذا المبدأ بشكل موحد بمختلف الجامعات والمؤسسات.
وتطالب النقابات كذلك بمعالجة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل، وفتح حوار قطاعي جدي ومنتج مع النقابات، يقوم على الالتزام والنتائج الملموسة، بعيداً عن ما وصفته بالإقصاء والتسويف والمماطلة.
وبعد اعتبارها أنها استنفدت مختلف المبادرات والوسائل الحوارية، أعلنت النقابات الثلاث برنامجاً نضالياً مشتركاً ومتدرجاً، يبدأ بمقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، مع حمل الشارة، وذلك من 1 إلى 14 شتنبر 2026، مع استثناء الحالات الإنسانية المستعجلة والملحة القصوى للمرتفقين.
وأكدت النقابات أن برنامجها النضالي يظل مفتوحاً للتطوير والتصعيد، وأن تعليق أو وقف الخطوات الاحتجاجية لن يتم، وفق البلاغ المشترك، إلا بناءً على استجابة فعلية للمطالب، والتزام واضح ومؤطر زمنياً من طرف الوزارة الوصية.
ودعت النقابات موظفات وموظفي التعليم العالي إلى التعبئة والانخراط الواسع في البرنامج النضالي، وتوحيد الصفوف دفاعاً عن الكرامة والحقوق والمكتسبات، محملة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مسؤولية استمرار حالة الاحتقان وما قد يترتب عنها من تداعيات في حال عدم الاستجابة للمطالب المطروحة