حامي الدين: القاسم الانتخابي الحالي يضرب العدالة التوزيعية ويحتاج إلى إصلاح
متابعة: أبو دنيا
اعتبر عبد العلي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن القاسم الانتخابي المعتمد حاليا في المغرب لا ينسجم مع مبدأ العدالة التوزيعية، ولا يضمن تمثيلية منصفة تعكس الوزن الحقيقي للأصوات المعبر عنها في صناديق الاقتراع.
وأوضح حامي الدين، في تصريح صحفي على هامش ندوة أكاديمية نظمتها الجامعة حول الانتخابات، أن تحقيق العدالة التوزيعية يظل شرطا أساسيا لضمان نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها، مبرزا أن النظام الحالي يفرز اختلالات واضحة في توزيع المقاعد.
وأشار المتحدث إلى أن من غير المنطقي، وفق هذا القاسم، أن تحصل لائحة نالت 50 ألف صوت على مقعد برلماني واحد فقط، في حين تنال لائحة أخرى مقعدا مماثلا بما لا يتجاوز 5 آلاف صوت، كما لا يستقيم – بحسب تعبيره – أن تحصل لائحة حصدت 50 في المائة من أصوات الناخبين المشاركين على المقعد نفسه الذي تحصل عليه لائحة لم تنل سوى 2 في المائة من الأصوات.
وحمل حامي الدين الأحزاب السياسية مسؤولية اعتماد هذا القاسم الانتخابي، موضحا أنه جاء في الأصل كمقترح قانون تقدم به حزب سياسي، قبل أن يحظى بدعم باقي الأحزاب، باستثناء حزب العدالة والتنمية.
وخلص أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري إلى أن القاسم الانتخابي يمثل أحد أبرز التراجعات التي عرفتها المنظومة الانتخابية المغربية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن هذا الورش بات في حاجة إلى مراجعة وإصلاح بما يضمن مزيدا من الإنصاف والفعالية في التمثيل الديمقراطي.