مديرية الجهوية لوزارة الصحة تحت مجهر الصفقات “الملغومة” بجهة درعة تافيلالت
ه ب
في إطار تحفييز الموارد البشرية في قطاع الصحة وإنجاح الورش الملكي الرامي لتعميم التغطية الصحية والنهوض بالعرض الصحي، تبرز على أرض الواقع العديد من الإشكالات التي تهدد جودة الخدمات الصحية واستقرار الأطر الطبية، خاصة فيما يتعلق بحماية الموارد البشرية وضمان شروط عمل لائقة داخل المراكز والمستشفيات.
ويلاحظ، وفق مصادر مطلعة، أن جهة درعة تافيلالت التي تعاني من هجرة الأطر الصحية ونقص الموارد البشرية، تواجه مشاكل جدية فيما يخص صيانة وتأمين المؤسسات الصحية، لا سيما في توفير حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، وهما عنصران أساسيان لضمان سلامة الموظفين والمستفيدين من الخدمات الصحية على حد سواء.
وعلى الرغم من أن المديرية الجهوية لوزارة الصحة خصصت صفقتين لتأمين هذه الخدمات تجاوزت قيمتهما حسب ذات المصادر 6 مليارات سنتيم، إلا أن الواقع يظهر حسب مصادرنا “فجوة كبيرة ” بين الموارد المخصصة والخدمات المقدمة، حيث تفتقر معظم المراكز الصحية إلى الحراس وعاملات النظافة، مما ينعكس سلبا على الأطر الصحية ويؤثر على واجهة المؤسسات الصحية وعلى جودة الخدمة المقدمة للمرتفقين.
ويثير هذا الوضع، تضيف المصادر ذاتها، تساؤلات كبيرة حول شفافية تنفيذ الصفقات ومدى احترام دفاتر التحملات المرفقة بها، ما دفع العديد من المهنيين والمواطنين إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل ومراجعة هذه الصفقات لضمان فعاليتها واستجابة احتياجات المؤسسات الصحية بالشكل الأمثل.
وفي هذا الصدد، يتساءل العديد من الفاعلين وزير الصحة والجهات الوصية: ما هي الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة لإعادة النظر في هذه الصفقات الملغومة وضمان احترام دفتر التحملات؟، مع الدعوة إلى تدخل مستعجل لإصلاح الوضع قبل أن تتفاقم تداعياته على الأطر الصحية والمواطنين على حد سواء.