كيف نقرأ الاتفاق الأمريكي الإيراني 

 بقلم : عمر احرشان

بتوقيع الاتفاق إلكترونيا وعن بعد تؤكد إيران أنها هي من فرضت شروطها بهذا الخصوص، وأنها راعت المزاج الشعبي داخل بلدها الذي يرفض أن يتم أي لقاء أو مصافحة علنية مع أمريكيين.
بقليل من الموضوعية يمكن لقارئ بنود الاتفاق كما تتداول أن يخلص إلى أن المستفيد الأول منه هو إيران والخاسر الأكبر هو الكيان الغاصب وبعض الدول العربية.
لم تتخل إيران عن حلفائها بينما تخلت أمريكا عن حلفائها. وقد لاحظنا حضور لبنان في الاتفاق وهو ما لم تحققه الدول العربية كلها دفاعا عن لبنان.
لم تسقط أمريكا النظام الإيراني ولم تصادر المخزون النووي ولم تفتح المضيق بقوتها بل بإرادة إيران مقابل عائدات لم تكن لتتحقق بدون هذه الحرب.
بالمقابل، ربحت إيران الكثير من هذا الاتفاق، ومن ذلك رفع الحصار عن بيع النفط واسترجاع جزء من أموالها المجمدة.
لم تعلن إيران يوما رغبتها في تحويل برنامجها النووي إلى برنامج مسلح وهذا أمر يتطلب فتوى من المرشد لم تصدر ومن الصعب أن تصدر، ولذلك فما يصرح به الأمريكيون كانتصار هو تحصيل حاصل. والاهم ان ما تسرب ليس فيه إلزام بتوقيف برنامجها النووي بل يتضمن فقط عدم تسليحه وتشديد مراقبته.
هذا أنفاق ما تزال أمامه مراحل أصعب لأجرأة بنوده، ولعل فيه راحة لطرفيه وهما يعولان أكثر على عامل الزمن لأن أمريكا استنزفت وأمامها استحقاقات تجعل هذا الملف غير ذا أولوية بينما إيران تحرص من جهتها على ربح الوقت لأنه كلما طال وقف إطلاق النار يصعب العودة إلى الحرب.
لم ينجح الكيان في التشويش على توقيع الاتفاق رغم كل محاولاتها وكذلك بعض الدول العربية التي كانت تمني نفسها بأن تقوم أمريكا بما عجزت .هي عن تحقيقه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.