4"][/video]

طلبة ماستر المنظومة الجنائية بين التحصيل العلمي والتشهير المجحف

متابعة: رضوان الصاوي

يعد ولوج سلك الماستر أو الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر، حقاً مكفولاً للطلبة الباحثين، وفقاً للضوابط التنظيمية المعتمدة من طرف الكلية. إذ يُفتح باب الترشح عبر المنصات الرسمية، وتلي ذلك مجموعة من الإجراءات الإدارية والتكوينية، تندرج ضمن المسار النظامي المعتمد.

يُلزم هذا المسار كافة الطلبة، سواء في سلك الماستر أو الدكتوراه، بحضور الدروس، واجتياز الامتحانات في كل الفصول، سواء حضورياً أو عن بُعد، بما في ذلك الطلبة السجناء، وصولاً إلى تقديم رسائل الماستر وأطروحات الدكتوراه، ومناقشتها أمام لجان علمية مختصة.

وتُطرح هنا تساؤلات جوهرية:

  • هل التحق جميع الطلبة الباحثين بالماستر أو الدكتوراه وفق الشروط المعلنة من طرف العمادة والشعب ومختبرات البحث؟
  • هل تم احترام مساطر التكوين واجتياز الامتحانات وفق القواعد المعمول بها؟
  • هل تمت مناقشة الرسائل والأطروحات أمام لجان علمية كما هو معمول به في باقي كليات وجامعات المملكة؟

الجواب عن هذه الأسئلة، كما تؤكده المعطيات، هو “نعم”. فجميع الطلبة الباحثين خضعوا لنفس الشروط، واستوفوا المراحل الأكاديمية بشكل قانوني وعلني. بل إن العديد منهم لا يسعون إلى الشهادات لأغراض مهنية، بل بدافع شخصي وأكاديمي، ومنهم من يعمل في المهن الحرة، أو أوشك على التقاعد، أو ينتمي لمؤسسات عمومية لا تعتمد الشهادات الجامعية معياراً للترقي الوظيفي.

كما أن بعض المؤسسات العمومية أبرمت شراكات واتفاقيات مع الجامعات، ومنها جامعة ابن زهر، بهدف تمكين أطرها من الولوج إلى التكوين الجامعي العالي، في إطار تحسين الأداء والرفع من الكفاءة.

ورغم ذلك، يجد بعض الطلبة الباحثين أنفسهم عرضة لحملات تشهير، طالت حتى حياتهم الشخصية وعائلاتهم، وبلغت في بعض الحالات المساس بكرامة الطالبات، والترويج لادعاءات زائفة حول حذف صور مناقشات أطروحاتهن.

إن الطالب الباحث المغربي، المجتهد والملتزم، لا يستحق الإهانة أو الذل. وقد يكون ضحية مثلما كشفت عنه ملفات سابقة عُرضت على القضاء، أو كما يحدث اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي من تنكيل وتشويه وتشويش.

لذلك، فإن من الواجب على مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم إدارة الجامعة والكلية، إلى جانب الإعلام المسؤول، حماية كرامة الطلبة، ودعم مسارهم العلمي، والوقوف إلى جانبهم ضد كل ما من شأنه أن يمسهم بسوء.

وفي نهاية المطاف، يبقى القضاء المغربي النزيه هو الفيصل في أي ادعاءات أو شبهات، في ظل دولة الحق والمؤسسات.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.