مهنة مدرب تعليم السياقة تعرف التسيب وإنتحال صفة وسط صمت الجهات الوصية والشركاء..
* متابعة: رضوان الصاوي
عرف قطاع تعليم السياقة و قواعد السير و التربية على السلامة الطرقية تطورات جد مهمة، وذلك بفضل نضالات و كفاح المهنيين به، خصوصاً منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي إلى غاية اليوم، حيث أصبح القطاع ساير و يواكب التطورات التي يشهدها العالم في هذا المجال،، ما جعل رخص السياقة الصادرة عن الإدارة المغربية معترف بها في باقي دول العالم…وما يحز في النفس أن هذا القطاع مازال في حاجة إلى أداة ووسائل لردع بعض المفسدين بالقطاع الذين يحاولون جر قطار التنمية و التطور بهذا القطاع إلى الوراء، حيث كشفت بعض المصادر أن متطفلين على مهنة مدرب لتعليم السياقة يتواجدون بمختلف الساحات أو حلبة اجتياز الإمتحان النظري للسياقة من خلال إنتحال صفة لمهنة ينظمها القانون وفق شروط محدد من الإدارة المعنية بهذا القطاع…
و تأسف بعض المهنيين لما آلت إليه الأوضاع في هذا المجال، من خلال لجوء بعض أرباب مدارس تعليم السياقة و التربية على السلامة الطرقية إلى تشغيل و إسناد مهمة مدرب لتعليم السياقة و التربية على السلامة الطرقية لأشخاص لا تتوفر فيهم الشروط وغير حاصلين على البطاقة المهنية في هذا المجال، بل أكثر من ذلك أن هاته المهمة قد أسندت لبعض أصحاب السوابق العدلية وصدرت في حقهم عقوبات حبسية نافذة، ضدا على منطوق و بنود مدونة السير 05/ 52 وخاصة المادتين منه 239 و 245 …وتنص المادة 239 من مدونة السير على أنه لا يمكن أن يلقن تعليم السياقة أو التربية على السلامة الطرقية إلا الأشخاص الذين تتوفر فيهم المؤهلات المطلوبة للقيام بهذه المهمة….. ،فيما تنص المادة 245 على ضرورة أن يلقن تعليم السياقة أو تنشيط دورات التربية على السلامة الطرقية مدرب لتعليم السياقة أو منشط مرخص لهما من لدن الإدارة، كما لا يجوز أن يطلب رخصة مدرب لتعليم السياقة إلا الأشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط التالية:1* أن لا يقل سنه عن عشرين سنة.2* أن يكون متمتعاََ بحقوقه الوطنية والمدنية.3* أن لا يكون قد صدر في حقه حكم قضائي بالإدانة من أجل جناية أو جنحة منافية للأخلاق العامة أو تتعلق بالسرقة أو انتزاع أموال من الغير أو التزوير…4* أن يكون حاصلا على رخصة السياقة من الصنف الذي تحدده الإدارة و موجوداََ لديه خارج الفترة الإخبارية…5* أن يكون مؤهلا لمزاولة مهنة مدرب لتعليم السياقة و التربية على السلامة الطرقية…
وفي هذا السياق فإنه وطبقاََ للمادة 264 من مدونة السير فإن كل شخص زاول مهنة مدرب في تعليم السياقة أو منشط دورات التربية على السلامة الطرقية دون الحصول على رخصة بذلك يعاقب بغرامة من خمسة آلاف إلى عشرة آلاف درهم، كما يعاقب الأشخاص الذين ساعدوه على القيام بهذا الفعل الجرمي. ويعاقب كذلك كل مدرب صدر في حقه مقرر بسحب بطاقته المهنية أو مقرر بتوقيف رخصته بصفة مؤقتة لفترة معينة….و اعتباراََ لما سبق، فإن المهنيين بإنزكان بقطاع تعليم السياقة والتربية على السلامة الطرقية يلتمسون من منطقة الأمن بالمدينة التدخل للحد من هذا التسيب إعتباراََ لما عرف عليها مؤخراََ من جدية و صرامة من هيأة حضرية أمن عمومي و الشرطة القضائية والتي أصبحت جل تحركاتها تثلج صدور المواطنين، كما يأمل هؤلاء تدخل الأجهزة الوصية على القطاع سعياََ وراء الحفاظ على مصداقية و تطبيق المدونة والمذكرات الموازية لها…
