لماذا ترشحت؟
بقلم ذ. محمد أمغار
جوابًا عن تساؤلات زميلاتي وزملائي حول دوافع ترشحي، في ظل ما وقع ويقع، وما تعرفه المهنة من صعوبات مهنية ومجتمعية عويصة، أقول:
لا شك أن واقعنا المهني يطرح تحديات كبيرة، لكن ذلك لا ينبغي أن يقودنا إلى اليأس من الإصلاح والتغيير، إذ لا يأس مع الحياة، ولا ينبغي أن نفقد الأمل في المستقبل.
لقد دخلنا جميعًا، زميلات وزملاء، غمار المهنة، وسرنا في طريق لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالعراقيل والصعوبات. ومع ذلك، لم نستسلم، ولن نستسلم اليوم. سنواصل رفع التحدي والعمل على إصلاح ما يمكن إصلاحه، مستلهمين تجارب زميلات وزملاء عايشوا مراحل أكثر صعوبة مما نعيشه اليوم، سواء على المستوى الاجتماعي أو المهني أو الحقوقي، ومع ذلك تشبثوا بالمهنة وبمبادئها ودافعوا عن استمراريتها.
من هنا جاء ترشحي: إيمانًا بضرورة رفع التحدي، وتمسكًا بالأمل في الإصلاح، واقتناعًا بأن الصعوبات، مهما بلغت، لا ينبغي أن تكون سببًا في التخلي عن مسؤوليتنا تجاه مهنتنا.
إنكن وإنكم أحرار في اختياراتكم وقراراتكم، لكن مسؤوليتنا المشتركة تقتضي منا جميعًا أن نحافظ على ما تبقى لنا من مكتسبات، وأن نستحضر تجربة أجيال من الزميلات والزملاء الذين قبضوا على الجمر في سنوات خلت، وتحملوا الصعاب حتى تظل المحاماة صامدة، وفية لمبادئها، ومدافعة عن استقلاليتها وكرامة المنتسبين إليها.
ترشحت لأنني أؤمن بأن المحاماة تستحق منا مواصلة النضال، وأن الحفاظ على مبادئها مسؤولية لا ينبغي أن نتخلى عنها مهما اشتدت الصعوبات.
معًا من أجل محاماة قوية.
*هيئة المحامين بالدار البيضاء
استحقاقات انتخاب النقيب 2027–2029