القليعة تعزز بنيتها الثقافية بمركب جديد بمعايير عالية
متابعة: رضوان الصاوي
تعززت البنية الثقافية بجماعة القليعة التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول بمركب ثقافي جديد، جرى إنجازه على مساحة تناهز 2800 متر مربع، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 18 مليون درهم، في إطار توجه يروم توسيع العرض الثقافي وتقريب المرافق الثقافية من ساكنة المدينة.
ويضم المركب مجموعة من المرافق والتجهيزات، من بينها قاعة للعروض بطاقة استيعابية تصل إلى 560 مقعداً، وقاعة متعددة الاستعمالات، ومكتبة عمومية، وقاعة للورشات، إلى جانب فضاءات أخرى مخصصة لاحتضان مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والتكوينية.
ويرتقب أن يحتضن المركب برنامجاً متنوعاً يشمل العروض المسرحية والموسيقية، والفنون التشكيلية، والقراءة والكتاب، فضلاً عن المحاضرات والأنشطة العلمية، بما يتيح استقطاب مختلف الفئات، ولاسيما الأطفال والشباب، من خلال تنظيم صبحيات تربوية وترفيهية وورشات فنية وتكوينية.
كما ينتظر أن يشكل الفضاء الجديد منصة لتطوير المواهب المحلية وتشجيع المبادرات الثقافية، عبر برامج تكوينية يؤطرها متخصصون في مجالات المسرح والسينما والفنون التشكيلية والتنمية الذاتية، فضلاً عن إمكانية احتضان تظاهرات ومهرجانات ذات طابع وطني ودولي.
وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة بالنسبة لمدينة القليعة، التي تشهد توسعاً عمرانياً وديموغرافياً متواصلاً، إذ من شأن توفير فضاء ثقافي بهذه المساحة والتجهيزات أن يوفر متنفساً جديداً للساكنة، ويفتح المجال أمام الجمعيات والطاقات الإبداعية المحلية لتطوير أنشطتها في ظروف ملائمة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على البنية المعمارية والتجهيزات المتوفرة، بل تظل مرتبطة أساساً بمدى قدرته على تقديم خدمة ثقافية منتظمة ومنفتحة على مختلف الفئات، وتحويل المركب إلى فضاء دائم للتكوين والإبداع والتعبير، بدل الاقتصار على احتضان الأنشطة المناسباتية.
ويراهن المشروع على جعل الثقافة إحدى آليات تنمية قدرات الناشئة، وتشجيع روح المبادرة والمشاركة، وتعزيز حضور الفنون والمعرفة في الحياة اليومية للساكنة، بما يجعل المركب الثقافي الجديد إضافة نوعية إلى البنية المحلية ورافعة محتملة للتنمية الثقافية والاجتماعية بمدينة القليعة.