رأس السنة بالمغرب على وقع الفتور… خسائر ثقيلة تضرب محلات الحلويات والهدايا
متابعة: رضوان الصاوي
خيمت أجواء من البرود غير المعتاد على احتفالات رأس السنة الميلادية بالمغرب هذا العام، في مشهد اعتبره مهنيون بمثابة مقاطعة صامتة، تجلت آثارها بوضوح على مستوى النشاط التجاري المرتبط بهذه المناسبة، خصوصًا محلات الحلويات والهدايا ومستلزمات الزينة.
فخلافًا لما كان متوقعًا، بدت الواجهات التجارية شبه خاوية، وسجلت حركة البيع تراجعًا ملحوظًا مقارنة بسنوات سابقة، ما شكل صدمة لأرباب المحلات الذين راهنوا على انتعاش موسمي، مدفوعًا بعوامل عدة، من بينها توافد أجانب من الديانة المسيحية تزامنًا مع احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، إضافة إلى زبناء اعتادوا الاحتفال بهذه المناسبة.
غير أن المؤشرات الميدانية سرعان ما بددت تلك الآمال، بعدما أظهرت الأيام التي سبقت رأس السنة ضعفًا كبيرًا في الإقبال على اقتناء الحلويات والهدايا والشموع ومظاهر الزينة، وهو ما أربك المهنيين وأدخل عددًا منهم في دوامة خسائر ثقيلة، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج والمواد الأولية وأجور اليد العاملة.
ويعزو متابعون هذا الركود إلى تحولات واضحة في سلوك المستهلك المغربي، الذي أصبح أكثر حذرًا في إنفاقه، مع تفضيل توجيه الميزانية نحو الضروريات في ظل غلاء المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية. كما يرجح آخرون أن تكون الحركية الجماهيرية المصاحبة لكأس إفريقيا للأمم قد استحوذت على اهتمام الأسر، وحولت وجهة الإنفاق نحو الأجواء الرياضية بدل الطقوس الاستهلاكية المرتبطة برأس السنة.
وأمام هذا الواقع، يجد أرباب محلات الحلويات والهدايا أنفسهم أمام موسم استثنائي بطعم الخسارة، يفرض إعادة التفكير في آليات التسويق وقراءة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، تفاديًا لتكرار سيناريو الركود في مناسبات مقبلة.