إنزكان تحسم ملف رخص البناء بالجرف وتراست بعد سنوات من الجمود
متابعة : ر.الصاوي
أخيرًا، وبعد طول صبر ومعاناة امتدت لسنوات، خرج ملف رخص البناء بأحياء الجرف وتراست من دائرة التجميد والغموض إلى فضاء الوضوح والحسم. ملف أثقل كاهل الساكنة، وراكم الإحباط والاحتقان، قبل أن يجد طريقه إلى الحل في لقاء تواصلي حمل رسائل سياسية وإدارية قوية، مفادها أن زمن التسويف انتهى، وأن حق المواطن في السكن اللائق لم يعد ورقة مؤجلة على رفوف المكاتب.
في هذا السياق، ترأس رشيد المعيفي، رئيس جماعة إنزكان، لقاءً تواصليًا مع ساكنة أحياء الجرف وتراست، بحضور مدير المصالح الجماعية ورئيس مصلحة التعمير، خُصص لمناقشة الإشكال المزمن المتعلق بالتعمير ورخص البناء. لقاء لم يكن بروتوكوليًا، بقدر ما كان لحظة إعلان رسمي عن طي صفحة من أكثر الملفات تعقيدًا بالمدينة.
وخلال الاجتماع، أعلن رئيس الجماعة بشكل واضح وصريح عن الانتهاء النهائي لمشكل رخص البناء بهذين الحيين، مؤكدًا أن جميع الإشكالات التقنية والإدارية المرتبطة بالملف تمت معالجتها، وأن الجماعة ستشرع ابتداءً من الأسبوع المقبل في تلقي ودراسة طلبات رخص البناء وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وفي احترام تام لتصاميم التهيئة والقوانين المنظمة للتعمير.
وشدد المعيفي على أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية المجلس الجماعي الرامية إلى تكريس مبادئ الكرامة والمساواة ومحاربة الفوارق المجالية والاجتماعية، عبر تبسيط المساطر الإدارية والقطع مع العراقيل غير المبررة، مع الحفاظ في الآن ذاته على هيبة القانون وضمان تنمية حضرية متوازنة.
كما لم يفوّت رئيس الجماعة المناسبة دون التنويه بالدور المحوري للسيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، مثمنًا تفاعله الإيجابي وروح المسؤولية التي طبع بها تعاطيه مع هذا الملف، إلى جانب مجهودات الوكالة الحضرية والسلطات المحلية والمصالح الخارجية، التي ساهمت في إخراج هذا الملف من عنق الزجاجة.
بهذا الإعلان، تكون جماعة إنزكان قد أرسلت رسالة واضحة: لا تنمية بدون إنصاف، ولا تعمير بدون عدالة مجالية، ولا إدارة في خدمة المواطن إن لم تُترجم القرارات إلى أفعال ملموسة. الجرف وتراست اليوم أمام منعطف جديد، عنوانه الأمل بعد سنوات من الانتظار، والكرة الآن في ملعب التنزيل الصارم والسريع، حتى لا يتحول هذا الحسم إلى وعد آخر يُضاف إلى أرشيف الذاكرة المنسية.