ميلود بوعمري… تعيين جديد يعيد رسم ملامح الحركة الديمقراطية الاجتماعية بإقليم إنزكان

متابعة.. رضوان الصاوي

في مشهد سياسي محلي يتجدّد على وقع إعادة ترتيب الأوراق داخل بيت الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وجّه الأمين العام للحزب، عبد الصمد عرشان، رسالة رسمية إلى الجهات المختصة، أعلن فيها عن تعيين المستشار الجماعي ميلود بوعمري منسقاً إقليمياً للحزب بإقليم إنزكان آيت ملول. قرار بدا كشرارة أولى لتجديد الهياكل وتعزيز الحضور السياسي للحزب في واحدة من أكثر الأقاليم دينامية وتنافساً.

هذا التعيين، الذي حمل توقيع القيادة المركزية، لم يتلقّه بوعمري كوسام شرف بقدر ما اعتبره ــ وفق تعبيره ــ تكليفاً ثقيلاً ومسؤولية مباشرة لخدمة الشأن العام. الرجل يرى أن هذه الخطوة ليست سوى ثمرة عمل ميداني دؤوب خلال ولايته داخل المجلس الجماعي لإنزكان، حيث بصم حضوره سياسياً واجتماعياً في ملفات متعددة، رغم أنه يُعد من الوجوه السياسية الجديدة التي تخوض أول تجربة لها في عالم التمثيلية المحلية.

ويأتي هذا القرار في خضم دينامية تنظيمية تعيشها الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتي تراهن على ضخّ دماء جديدة داخل هياكلها الإقليمية والجهوية، في محاولة لإعادة التموقع داخل المشهد الحزبي ومحاكاة متطلبات مرحلة لم تعد تقبل بالوجوه التقليدية أو بالمقاربات الباهتة.

ميلود بوعمري، الذي شق طريقه بصمت قبل أن يجد نفسه اليوم في قلب مسؤولية إقليمية وازنة، سيكون أمام اختبار سياسي حقيقي: تعزيز حضور الحزب، إعادة بناء الجسور مع القواعد والمناضلين، وتفعيل رؤية تنظيمية تعيد للحزب إشعاعه داخل إقليم يشهد سباقاً حاداً بين مختلف التيارات.

تعيين يحمل رسائل عديدة… أبرزها أن الأحزاب التي تتجرّأ على تجديد نخبها، هي وحدها القادرة على مواكبة إيقاع الزمن السياسي الجديد.

ففي السياق ذاته، لا يبدو تعيين ميلود بوعمري مجرد قرار تنظيمي عابر، بل خطوة تعكس ثقة قيادة الحزب في طاقته، وانضباطه، وحضوره الميداني المتنامي داخل جماعة إنزكان. الرجل، الذي دخل عالم السياسة بثبات وهدوء، أثبت خلال الولاية الحالية أنه قادر على بناء علاقة مباشرة مع المواطنين، والاشتغال بواقعية بعيداً عن الشعارات المستهلكة. واليوم، وهو يتحمّل مسؤولية منسق إقليمي، يواصل بوعمري كتابة مساره السياسي بجدية تُحسب له، وبروح خدمة عامة واضحة. تعيينه ليس فقط تتويجاً لمسار قصير لكنه حافل، بل هو أيضاً رهان على اسم قادر على إحداث الفارق داخل المشهد المحلي والإقليمي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.