الطريقة القادرية البودشيشية تحتفي بليلة كبرى روحية بالرباط فرحا بقرار الأمم المتحدة بمغربية الصحراء
معكم 24
في أجواء إيمانية مفعمة بالروحانية والسكينة، احتضنت إحدى القاعات بالعاصمة الرباط، ليلة روحية متميزة نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية، برئاسة شيخها سيدي معاذ القادري بودشيش، بحضور مئات من المريدين والمريدات القادمين من مختلف جهات المملكة.
الليلة، التي جمعت بين الذكر والمديح والسماع الصوفي، استُهلت بقراءة آيات من القرآن الكريم، تلتها وصلات من الأمداح النبوية والأذكار الجماعية، وسط أجواء من الخشوع والتضرع إلى الله تعالى. ورفع الحاضرون أكفّ الدعاء للملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بالصحة والعافية وطول العمر، وبأن يحفظ المغرب وأهله من كل سوء.
وجاء تنظيم هذه الأمسية الروحية – بحسب القائمين عليها – احتفاءً بقرار الأمم المتحدة الأخير الذي أكد مغربية الصحراء، معتبرين ذلك “انتصارًا تاريخيًا لقيم الوحدة الوطنية والسيادة الترابية، ودليلاً على عدالة الموقف المغربي ووجاهة دبلوماسيته الرشيدة تحت راية إمارة المؤمنين”.
وأكدت مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، تحت إشراف سيدي معاذ القادري بودشيش، أن تنظيم مثل هذه الليالي يأتي ضمن رؤية روحية متجددة تهدف إلى إحياء القيم الأصيلة للطريقة، وإعادة الزخم إلى الزاوية البودشيشية كما كانت في عهد مؤسسيها الكبار، الشيخ سيدي حمزة ووارث سره سيدي جمال رحمهما الله، مع الاستمرار في السير على نهج الوفاء للوطن وثوابته الراسخة.
وشدد المشاركون في هذه الليلة المباركة على أن الطريقة البودشيشية تظل مدرسة في التربية الروحية وخدمة الصالح العام، تجمع بين الإيمان العميق وحب الوطن، وتعمل على تعزيز أواصر الأخوة والوحدة بين المريدين والمجتمع المغربي، في انسجام تام مع قيم الإسلام السمحة ومبادئ الوطنية الصادقة.