جدل داخل التجمع الوطني للأحرار بسوس ماسة حول معطيات متداولة بشأن التزكية الجهوية
متابعة: رضوان الصاوي
تشهد الأوساط السياسية بجهة سوس ماسة، وخصوصاً داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، نقاشاً متواصلاً على خلفية معطيات متداولة بشأن توجه قيادة الحزب إلى تزكية كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، وكيلة للائحة الجهوية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ولم يصدر إلى حدود الساعة أي إعلان رسمي من الحزب يؤكد أو ينفي هذه المعطيات، غير أن تداولها أثار تساؤلات داخل الأوساط الحزبية حول معايير اختيار المرشحين ومدى إشراك الهياكل التنظيمية الجهوية والإقليمية في تدبير هذا الاستحقاق.
وتعد زكية الدريوش من الأطر التي راكمت تجربة طويلة في قطاع الصيد البحري، حيث شغلت عدة مسؤوليات إدارية قبل تعيينها كاتبة للدولة المكلفة بالصيد البحري، كما واكبت ملفات مرتبطة بتدبير الثروة السمكية والتنمية المستدامة للقطاع، ومثلت المغرب في عدد من المحافل الدولية ذات الصلة.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن النقاش الدائر لا يرتبط بالكفاءة المهنية للدريوش، بقدر ما يتعلق بآليات تدبير التزكيات داخل الحزب، خاصة في جهة تضم عدداً من الأطر والمناضلات اللواتي راكمن تجربة تنظيمية وسياسية داخل هياكل الحزب على مدى سنوات.
ويطرح هذا النقاش تساؤلات بشأن التوازن بين الاستفادة من الكفاءات الوطنية ذات التجربة الحكومية، وبين تثمين المسار التنظيمي للأعضاء الذين اشتغلوا داخل الهياكل المحلية والجهوية للحزب، وهو نقاش تعرفه أحزاب سياسية مختلفة عند إعداد لوائح الترشيحات.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها جهة سوس ماسة داخل الخريطة التنظيمية للتجمع الوطني للأحرار، باعتبارها من أبرز معاقله الانتخابية والتنظيمية، وهو ما يجعل أي قرار مرتبط بالتزكيات محل متابعة واهتمام من قبل مناضلي الحزب والرأي العام المحلي.
وفي حال تأكد هذا الاختيار، فإن الأنظار ستتجه إلى طريقة تدبير الحزب لهذا الملف، سواء من خلال توضيح المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين أو إبراز دور الهياكل الجهوية والإقليمية في اتخاذ القرار.
كما تداولت بعض المصادر تصريحات نُسبت إلى أحد المسؤولين الجهويين بالحزب خلال اجتماع داخلي، غير أنه لم يصدر أي توضيح رسمي بشأنها، ما يجعل التعامل معها رهيناً بالتأكد من صحتها وسياقها.
في المقابل، يرى مؤيدو هذا التوجه أن الدفع بأسماء راكمت تجربة حكومية قد يشكل إضافة للعرض السياسي للحزب، معتبرين أن العديد من الأحزاب تعتمد شخصيات وطنية ذات حضور مؤسساتي لتمثيلها انتخابياً، متى رأت في ذلك خدمة لمشروعها السياسي. كما تشير معطيات متداولة إلى أن زكية الدريوش نقلت تسجيلها الانتخابي إلى مدينة أكادير استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ويبقى الحسم في هذه المعطيات مرتبطاً بما ستعلنه الأجهزة المختصة داخل الحزب عند الكشف الرسمي عن لوائح المرشحين. وإلى ذلك الحين، يستمر النقاش داخل الأوساط السياسية والحزبية حول معايير التزكية ومدى التوفيق بين الكفاءة، والتمثيلية المجالية، والتراكم التنظيمي، باعتبارها عناصر تحظى باهتمام واسع في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.