البطيخ الأحمر في 2025 يواجه أزمة عميقة تهدد قطاع التصدير المغربي
معكم 24
يواجه البطيخ الأحمر في المغرب، سنة 2025 أزمة عميقة ستؤثر بشكل مباشر حسب مراقبين على الاستقرار الاقتصادي للمزارعين والاقتصاد الوطني.
و يعد البطيخ من المحاصيل الاستراتيجية التي تساهم بشكل كبير في الدخل الزراعي المغربي، خصوصا مع الطلب الكبير من الأسواق الدولية، لا سيما في أوروبا والشرق الأوسط. ولكن عدة تحديات متشابكة تقف اليوم أمام استمرار نجاح هذا القطاع الحيوي، حسب ما كشفته تقارير إعلامية وطنية.
وحسب المعطيات المتوفرة فإن عوامل هذه الأزمة راجعة إلى التغيرات المناخية الحادة التي أثرت على جودته وإنتاجيته، بسبب موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة غير المعتادة.
و ارتفاع تكاليف الإنتاج من بذور وأسمدة وريّ ومبيدات، مما أثر على هوامش الربح لدى الفلاحين الصغار والمتوسطين. فضلا عن الحديث عن مشاكل تسويقية وتصديرية نتيجة للمتغيرات الدولية وتأخر وصول المنتجات للأسواق الخارجية، إلى جانب منافسة متزايدة من دول أخرى وأيضا نقص في الدعم الحكومي وغياب استراتيجيات فعالة للتكيف مع التحولات المناخية وتقنيات الزراعة المستدامة.
يشار أن قطاع تصدير البطيخ الأحمر في المغرب، شهد تراجعا حادا للعام الثاني على التوالي، حيث أدت أزمة الجفاف المستمرة إلى انخفاض ملحوظ في الإنتاج والصادرات، ما يهدد مكانة المملكة كأحد أبرز مصدري هذه الفاكهة على مستوى العالم. حيث سبق و كشف موقع “إيست فرويت” المتخصص في البيانات الفلاحية عن أرقام مُقلقة تُجسد حجم التراجع في صادرات البطيخ المغربي. ففي الأشهر العشرة الأولى من عام 2024، لم تتجاوز الكميات المُصدّرة 113.5 ألف طن بقيمة 96 مليون دولار، وهو أدنى مستوى مُسجل منذ عام 2017.
هذا الانخفاض الحاد يُنذر بخروج المغرب من قائمة العشرة الأوائل عالمياً في تصدير البطيخ الأحمر بنهاية العام، بعد أن كان يُصنف ضمن الخمسة الأوائل بين عامي 2020 و2023.