المغرب يطلق مشروع الربط الغازي الوطني الموحد من الناظور إلى الداخلة
معكم 24
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتكامل البنية التحتية الطاقية، تم الإعلان مؤخرا عن انطلاق مشروع وطني ضخم لربط السواحل الشمالية والوسطى والجنوبية للمملكة بشبكة غاز موحدة، تمتد من الناظور إلى الداخلة، مرورا بـ الجرف الأصفر والمحمدية، وذلك على ثلاث مراحل مبرمجة في إطار استراتيجية الطاقة الوطنية للفترة 2024–2030.
ويأتي هذا المشروع، حسب تقارير إعلامية، في صلب التوجه المغربي نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات التوزيعية على المستوى الوطني والإقليمي، خاصة في ظل الدينامية المتزايدة التي يعرفها قطاع الغاز الطبيعي، وارتباطه بعدد من الصناعات الحيوية، كالكهرباء، والبتروكيماويات، وصناعة الأسمدة، والمعادن.
وحسب ذات التقارير فإن المشروع الطموح يرتكز على تنفيذ ثلاث مراحل متكاملة، تتمثل في ربط الشمال بالمراكز الصناعية الكبرى كالجرف الأصفر والمحمدية، بما يدعم الصناعات الثقيلة وقطاع إنتاج الكهرباء و تعزيز البنية التحتية المتوفرة وتوسيعها لتشمل مناطق جديدة في الوسط والجنوب و التمديد نحو الجنوب لربط الداخلة والمناطق الجنوبية بالشبكة الوطنية، بما يمكن من تزويد هذه الجهات بطاقة أنظف وأكثر استدامة.
ويتماشى هذا المشروع، حسب المصادر ذاتها مع مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا–المغرب، الذي يُعد من بين أكبر المشاريع الطاقية على المستوى القاري، والذي سيساهم في ربط المغرب بعدد من الدول الإفريقية الواقعة غرب الصحراء المغربية، وتوفير الغاز للقارة ولأوروبا عبر المغرب.
كما يشمل المخطط تطوير محطات استقبال إقليمية ومراكز تخزين استراتيجية على طول السواحل المغربية، ما من شأنه رفع الجاهزية الطاقية للبلاد وتمكينها من مواجهة الطلب المتزايد، خاصة في أفق الانتقال الطاقي الوطني.
ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع في تقليص الاعتماد على الطاقات الملوثة، وتوفير بديل أنظف وأقل تكلفة للصناعات والمجالات السكنية والخدماتية، مما يعزز موقع المغرب ضمن الدول الملتزمة بتحقيق أهداف الاستدامة ومكافحة التغير المناخي.
وتؤكد وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المشروع سيُمكن من تحسين التنافسية الاقتصادية للمملكة، وفتح آفاق جديدة للتصدير، وخلق فرص استثمارية وشغل مهمة، لا سيما في المناطق الجنوبية التي تشهد دينامية عمرانية واقتصادية متسارعة.