فيدرالية اليسار بالمحمدية تدق ناقوس الخطر: “إفلاس تدبيري” يغرق المدينة ومقترح بتزكية الحسين اليماني للانتخابات التشريعية
هيام بحراوي
في بيان شديد اللهجة، وصفت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية الوضع الذي تعيشه “مدينة الزهور” بـ “الإفلاس التدبيري والفشل التنموي”، محذرة من استمرار سياسة التهميش الممنهج التي تطال قلعة النضال العمالي. وجاء ذلك عقب اجتماع دوري لمجلس فرع الحزب المنعقد يوم الأحد 26 أبريل، للوقوف على الاختلالات العميقة التي تطبع تسيير الشأن المحلي.
و سجل رفاق “اليسار الديمقراطي” ما أسموه بالعجز التام للأغلبية المسيرة، متهمين إياها بـ “السطو والركوب” على مشاريع البنية التحتية المخصصة لاستقبال كأس العالم، في محاولة للتغطية على شللها التنموي الذاتي.
و فتح البيان ملفات الشغيلة بمرارة، مسلطا الضوء على ملف “سامير”، حيث تم التأكيد على أن إغلاق المصفاة قرار سياسي يخدم “لوبيات المحروقات” ويضرب السيادة الطاقية والقدرة الشرائية في مقتل.
وبخصوص أزمة فندق “أفانتي”،استنكر البيان طرد عشرات العمال في خرق صارخ للقانون، وهو ما ينضاف إلى إغلاق وحدات أخرى مثل “الكتبية”، مما خلف مآسي اجتماعية تنذر بالتشرد.
وفي ملف السكن، أعلنت الفيدرالية رفضها القاطع لما وصفته بـ “سياسة التهجير”، منتقدة عمليات الهدم التي تتم دون توفير بدائل لائقة وفورية، خاصة في ظل الموسم الدراسي. ودعا الحزب إلى إيواء المتضررين داخل النسيج الحضري عبر استغلال الشقق الجاهزة والمغلقة (شقق سامير وحي النصر)، التي تظل رهينة حسابات وصفها بـ ” الغامضة”.
و في خطوة تنظيمية هامة، أعلن مجلس الفرع عن تزكية المناضل الحسين اليماني (عضو المجلس الوطني والحقوقي المعروف في ملف سامير) لقيادة لائحة الفيدرالية بالمحمدية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، ورفع المقترح للقيادة الوطنية، مع دعوة الشغيلة للمشاركة المكثفة في مسيرات فاتح ماي، لجعلها محطة احتجاجية ضد ما أسماه البيان “القمع والفساد وغلاء المعيشة”.
كما تمت المطالبة في نهاية المطاف ، بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ضد المتورطين في تعطيل مصالح مدينة المحمدية وهدر فرص تنميتها وتفويت عقاراتها للريع.