مجدي مصطفى.. صانع محتوى سوداني يواجه التنمر بسبب لهجته السورية
معكم 24
وجد صانع المحتوى السوداني مجدي مصطفى نفسه في مواجهة موجة من التعليقات الساخرة والتشكيك في هويته، بسبب تحدثه بطلاقة باللهجة السورية، في واقعة تكشف كيف يمكن أن يتحول اختلاف اللهجة إلى سبب للتنمر في الفضاء الرقمي.
وبحسب تقارير إعلامية، وُلد مجدي وعاش ودرس في سوريا، ما أتاح له اكتساب اللهجة الشامية بصورة طبيعية، باعتبارها جزءاً من البيئة اللغوية والاجتماعية التي نشأ فيها. غير أن بعض المتابعين شككوا في خلفيته بسبب ملامحه وأصوله السودانية، متجاهلين أثر النشأة والمحيط في تشكيل طريقة الكلام.
وتسلط القضية الضوء على الميل إلى ربط الهوية بالمظهر الخارجي، رغم أن اللهجات تُكتسب أساساً من خلال الاحتكاك اليومي بالأسرة والأصدقاء والمدرسة والمجتمع المحيط. فالانتماء اللغوي لا يتطابق بالضرورة مع الأصل العائلي أو الملامح، كما أن التحدث بلهجة معينة لا يلغي الجذور الثقافية للشخص.
وفي رده على الجدل، يؤكد مجدي اعتزازه بهويته السودانية، رغم أنه لم يزر السودان من قبل، مشدداً على أنه لا يرى نفسه مضطراً إلى تغيير طريقة حديثه لإرضاء الآخرين. كما يميز بين النقد المرتبط بمحتواه، الذي يقول إنه يتقبله، والإساءات الشخصية التي تستهدف شكله أو هويته.
وتباينت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي بين تعليقات ساخرة وأخرى دافعت عنه، معتبرة أن اكتساب لهجة المجتمع الذي ينشأ فيه الإنسان أمر طبيعي، وأن الاندماج الثقافي لا يعني التخلي عن الأصل.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول حدود النقد على الإنترنت، ومسؤولية المستخدمين في التمييز بين الاختلاف الذي يستحق الفهم والإساءة التي تتحول إلى تنمر. فاللهجة، في نهاية المطاف، ليست دليلاً قاطعاً على الأصل، مثلما أن المظهر لا يختصر تجربة الإنسان أو هويته.