إدريس الڭنبوري يقرأ نتائج الانتخابات: «المغاربة أعادوا نفس الحكومة» ويستحضر نظرية الانقسامية
غزلان الورزازي
قدّم الدكتور إدريس الڭنبوري قراءة سياسية لنتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، معتبراً أن الخريطة الانتخابية الجديدة أعادت، في جوهرها، مكونات الحكومة السابقة إلى صدارة المشهد، وإن تغير ترتيبها.
وقال الڭنبوري، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن الناخبين المغاربة «أعادوا نفس الحكومة»، مشيراً إلى تصدر حزب الأصالة والمعاصرة، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار ثم حزب الاستقلال. وبحسب النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية، حصلت هذه الأحزاب على 97 و66 و65 مقعداً على التوالي، فيما جاء حزب العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً.
وفي قراءته لأداء حزب العدالة والتنمية، قال الڭنبوري إن الحزب خاض الانتخابات في مواجهة ما وصفه بـ«المال لا البرامج»، معتبراً أن النتيجة التي حققها تعكس تراجعاً مقارنة بحصيلة انتخابات 2021.
وانتقل الباحث إلى تقديم قراءة ساخرة لمسار الحزب الانتخابي، مستحضراً سلسلة حسابية مرتبطة بتراجع عدد مقاعده، ليخلص إلى أن استمرار المنحى نفسه قد يقود، حسب منطقه في التدوينة، إلى مزيد من التراجع في الاستحقاقات المقبلة.
من نظرية الانقسامية إلى قراءة الخريطة الحزبية
وفي جانب آخر من تدوينته، استحضر الڭنبوري أعمال عالم الاجتماع إرنست غيلنر حول مفهوم «المجتمع الانقسامي»، مشيراً إلى تطبيقه هذا المفهوم في دراسة المجتمع المغربي، وربطه بوجود تحالفات بين المكونات المختلفة في مواجهة خصم مشترك، قبل أن تنتقل التناقضات إلى داخل التحالف نفسه.
وأسقط الڭنبوري هذا التصور على الأحزاب التي شكلت الحكومة منذ انتخابات 2021، معتبراً أن الخلافات التي ظهرت بينها خلال الولاية السابقة، وما وصفه بتبادل الاتهامات خلال الحملة الانتخابية، يعكسان، في نظره، استمرار هذا النمط من التنافس.
كما ربط الباحث بين مفهوم الانقسامية وبين ما اعتبره تأثيراً للتقسيم الإداري والقاسم الانتخابي على الحياة السياسية، قائلاً إن هذين العاملين يساهمان، بحسب تحليله، في إعادة إنتاج أنماط من التنافس السياسي التي تشبه، في بعض جوانبها، آليات المجتمع القبلي.
«المواطن عليه أن يتحمل ما فعلت يداه»
وفي الجزء الأخير من تدوينته، انتقل الڭنبوري إلى مخاطبة الناخب المغربي بلغة ساخرة، قائلاً إن المواطن «لم يعد من حقه أن يبكي في السنوات الخمس القادمة»، معتبراً أن عليه تحمل نتائج اختياراته الانتخابية.
وختم تدوينته بإشارة إلى كأس العالم 2030، قائلاً إن «المنافسات الوحيدة التي يعشقها المغاربة هي المنافسات الكروية»، في تعليق ساخر على العلاقة بين الجمهور المغربي والسياسة، قبل أن يضيف: «إن موعدكم عام 2030، وما 2030 ببعيد».