4"][/video]

تحالف اليسار يحصد 8 مقاعد.. والڭنبوري يربط ضعف المشاركة بتداعيات انتخابات 2021

هيام بحراوي

أفرزت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، حضوراً لافتاً لتحالف اليسار داخل مجلس النواب، بعدما أعلنت وزارة الداخلية حصول التحالف على 8 مقاعد، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان عن النتائج النهائية.

وكانت المعطيات المتداولة خلال الساعات الأولى من صباح الخميس قد أشارت في البداية إلى حصول التحالف على سبعة مقاعد، قبل أن تظهر الحصيلة المعلنة لاحقاً في ثمانية مقاعد.

ومن بين الأسماء التي برزت في النتائج الأولية، نبيلة منيب عن دائرة الدار البيضاء–أنفا، إلى جانب محمود عمر بنجلون عن دائرة الرباط–المحيط، فيما أظهرت المعطيات الأولية كذلك حضور أسماء نسائية ضمن اللوائح الجهوية، من بينها نبيلة جلال بالدار البيضاء–سطات، وسعاد فريقش بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، ومنية رشاشي بجهة فاس–مكناس، إضافة إلى رشيد مشيش عن دائرة بني ملال، ومصطفى أدعينن عن دائرة جرادة.

 منيب تعود إلى البرلمان

وتبرز عودة نبيلة منيب إلى مجلس النواب من دائرة الدار البيضاء–أنفا، حيث أظهرت النتائج المؤقتة حلول تحالف اليسار في المرتبة الثالثة بالدائرة، بحصة بلغت 22.88 في المائة، وهو ما مكّن منيب من الظفر بمقعد برلماني.

 الڭنبوري: المشاركة الحالية تعيد إلى الأذهان انتخابات 2007

وفي قراءة موازية لنتائج الاقتراع، اعتبر الدكتور إدريس الڭنبوري أن نسبة المشاركة المسجلة في انتخابات 2026 تضع هذا الاستحقاق ضمن أدنى مستويات المشاركة في الانتخابات التشريعية المغربية.

وقال الڭنبوري، في تدوينة نشرها عقب الانتخابات، إن نسبة المشاركة الحالية، التي لم تتجاوز 38 في المائة، تذكّر بانتخابات 2007 التي سجلت نحو 37 في المائة، وربط بين ضعف الإقبال في الاستحقاقين بالسياقات السياسية التي سبقتهما.

ويرى الڭنبوري أن تدني المشاركة في 2007 كان، من وجهة نظره، مرتبطاً بتداعيات انتخابات 2002 وما ترتب عنها من تشكيل حكومي في ظل الإطار الدستوري الذي كان قائماً آنذاك، بينما يربط ضعف المشاركة في 2026 بما يعتبره تداعيات انتخابات 2021 وأداء الحكومة المنبثقة عنها.

وفي هذا السياق، وجّه الڭنبوري انتقادات إلى حصيلة الحكومة التي قادها عزيز أخنوش، وربطها بما وصفه بالغلاء والفساد والمديونية وتضارب المصالح. وهذه مواقف وتحليلات عبّر عنها الڭنبوري في تدوينته، ولا تمثل معطيات رسمية حول أسباب انخفاض المشاركة.

بين الأرقام والقراءات السياسية

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 38.02 في المائة، بينما تبقى محاولة تفسير أسباب العزوف الانتخابي موضوعاً مفتوحاً أمام قراءات متعددة، لا سيما في ظل اختلاف السياقات السياسية والاجتماعية بين كل استحقاق وآخر.

وفي المقابل، أفرزت انتخابات 2026 تغيرات واضحة في الخريطة البرلمانية، من بينها ارتفاع تمثيلية تحالف اليسار إلى8 مقاعد وفق النتائج الأولية المعلنة، بعد أن كان ممثلاً بمقعدين في انتخابات 2021.

وبذلك، تضع النتائج الجديدة تحالف اليسار أمام حضور برلماني أكبر من الولاية السابقة، في وقت تفتح فيه نسبة المشاركة المسجلة الباب أمام نقاش سياسي ومجتمعي حول أسباب العزوف، ومدى ارتباطه بالثقة في المؤسسات والأحزاب والعملية الانتخابية.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.