ديار العالية ببني يخلف.. شكاية حقوقية تثير ملف احتلال الملك العمومي والبناء العشوائي وتدهور الطرق
غزلان الورزازي
دق المرصد الوطني لحقوق الإنسان والبيئة وحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن ما وصفه باختلالات تؤرق ساكنة إقامة ديار العالية، التابعة لجماعة بني يخلف بعمالة المحمدية، مطالباً بتدخل الجهات المعنية لمعالجة مشاكل تشمل احتلال الملك العمومي، والبناء غير القانوني، وتراكم النفايات، وتدهور البنية الطرقية.
وأوضح المرصد، في شكاية موجهة إلى وزير الداخلية ووالي جهة الدار البيضاء–سطات وعامل عمالة المحمدية، تتوفر جريدة «وطني 24» الإلكترونية على نسخة منها، أن المنطقة تعرف، بحسب ما ورد في المراسلة، انتشار الباعة المتجولين والعربات المجرورة بالدواب، إلى جانب استغلال بعض المحلات التجارية والمقاهي للملك العمومي، فضلاً عن تنامي مظاهر البناء غير القانوني بالإقامة والدواوير المجاورة، في ما اعتبره مخالفات لضوابط التعمير والملكية المشتركة.
النفايات والكلاب الضالة والحفر تقلق السكان
ولم تقتصر الاختلالات التي أثارها المرصد على التعمير واستغلال الفضاءات العامة، بل شملت أيضاً تراكم الأزبال والنفايات بالشوارع والأزقة، وانتشار الكلاب الضالة، فضلاً عن وجود حفر ومقاطع طرقية متضررة تعرقل حركة السير وتهدد سلامة مستعملي الطريق.
وحذرت الهيئة من المخاطر المحتملة لهذه الأوضاع على صحة السكان وراحتهم وسلامتهم، مع إيلاء اهتمام خاص بالتلاميذ ومستعملي الطرق داخل المنطقة، داعية إلى اتخاذ تدابير عملية لمعالجة مظاهر التدهور التي تحدثت عنها الشكاية.
وانتقد المرصد استمرار هذه الأوضاع رغم شكايات قال إنها وُجهت إلى الملحقة الإدارية الرابعة ببني يخلف، كما أثار ادعاءات بشأن التساهل مع بعض المخالفات.
مسؤولية الجماعة في صيانة الطرق والنظافة
وتعيد الشكاية إلى الواجهة مسألة توزيع المسؤوليات بين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمصالح الإدارية والتقنية المعنية، خصوصاً أن عدداً من الملفات المثارة، وفي مقدمتها النظافة وصيانة الطرق وتدبير المرافق الجماعية، يرتبط باختصاصات الجماعة الترابية، وفق الإطار القانوني المنظم لعملها، ولا سيما القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وفي هذا السياق، يبرز التحدي في ضمان اضطلاع كل جهة بالمهام الموكولة إليها قانوناً، بدل بقاء معالجة المشاكل اليومية رهينة تدخلات ظرفية أو إحالتها من مؤسسة إلى أخرى، بما قد يطيل أمد معاناة السكان.
ويأتي هذا الملف في وقت تتواصل فيه الجهود الميدانية التي يبذلها عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، لتتبع الأوراش التنموية وتعزيز خدمات القرب. غير أن تحسين الأوضاع داخل الأحياء والتجمعات السكنية يظل مرتبطاً أيضاً بمدى انخراط الجماعات الترابية والمصالح المختصة في معالجة الاختلالات المحلية، كلٌّ بحسب اختصاصاته ومسؤولياته.
وختم المرصد مطالبته بالدعوة إلى تدخل عاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، حفاظاً على النظام العام وحقوق السكان وراحتهم، مع التشديد على أهمية التنسيق بين السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي وباقي المتدخلين، والتحقق من الاختلالات المبلغ عنها ومعالجتها بما يعزز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.