شريط الأخبار

4"][/video]

ممرضو وكالة الدم يدقون ناقوس الخطر: اتهامات بـ«الفوضى التدبيرية» وتهديد بالتصعيد

هيام بحراوي

دقت المنسقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ«التراجعات الخطيرة والفوضى التدبيرية» التي قالت إنها باتت تعرفها مراكز تحاقن الدم بمختلف جهات المملكة، محذرة من تداعيات استمرار ما تعتبره اختلالات في التدبير والتنظيم.

وجاء موقف المنسقية، المنضوية تحت لواء النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، في بيان صدر بتاريخ 7 شتنبر الجاري، بعد مرور أكثر من سنة على عملية النقل التلقائي لأطر الممرضين وتقنيي الصحة إلى الوكالة، وهي العملية التي كان يُنتظر منها، وفق النقابة، أن تشكل انتقالاً نحو حكامة أكثر فعالية لمنظومة الدم، غير أن الهيئة النقابية تقول إن المرحلة الانتقالية أفرزت، في نظرها، مجموعة من الاختلالات.

وأشارت المنسقية إلى ما وصفته باستمرار مظاهر «الشطط في استعمال السلطة» من طرف بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين، إلى جانب غياب هياكل تنظيمية واضحة، وتداخل المهام والمسؤوليات دون سند قانوني أو تنظيمي، فضلاً عن غياب توصيف وظيفي ومهني دقيق يحدد طبيعة المهام داخل مختلف المصالح.

كما تحدثت النقابة عن وجود حالات قالت إنها تمس بشكل مباشر اختصاصات الممرضين وتقنيي الصحة، من خلال تكليفهم بمهام تعتبرها خارج إطارهم القانوني، من بينها إجراء الفحص الطبي السابق للتبرع بالدم، والتدخل في بعض أعمال تقنيي المختبر المتخصصين، فضلاً عن تكليف ممرضين بالعمل في مصالح توزيع الدم.

وترى المنسقية أن هذه الممارسات تطرح إشكالات مرتبطة بتحديد المسؤوليات والاختصاصات داخل مراكز تحاقن الدم، مطالبة بوقف أي تكليفات لا تستند، بحسبها، إلى الصفة والكفاءة المهنية والقانونية المطلوبة.

وفي الجانب القانوني، اعتبرت النقابة أن التدبير الحالي لا ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 11.22 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، مطالبة باحترام الحقوق المكتسبة للأطر المنقولة وضمان استمرارها وفق المقتضيات القانونية المؤطرة للمرحلة الانتقالية.

وكان القانون رقم 11.22 قد أحدث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، لتحل محل المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم ومراكز تحاقن الدم الجهوية، بهدف تدبير منظومة الدم وضمان توافر مشتقاته وسلامتها وجودتها.

وطالبت المنسقية، في هذا السياق، بإنهاء ما وصفته بالتجاوزات الإدارية والتسيير العشوائي، وضبط المهام والاختصاصات بشكل واضح، واحترام الحقوق المكتسبة للأطر المنقولة، إلى جانب فتح حوار «جاد ومسؤول ومستعجل» مع الإدارة المركزية للوكالة.

وأفادت الهيئة النقابية بأنها سبق أن راسلت الإدارة المركزية بشأن عدد من الاختلالات التي قالت إنها سجلتها في بعض المراكز، معتبرة أن غياب تجاوب، بحسب تعبيرها، لا يمكن أن يستمر.

وفي حال استمرار ما وصفته المنسقية بـ«سياسة التجاهل وعدم التجاوب»، لوحت بخوض برنامج نضالي تصعيدي خلال الأسابيع المقبلة، دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الممرضين وتقنيي الصحة، وربطت ذلك أيضاً بالحفاظ على سلامة وفعالية منظومة تحاقن الدم بالمملكة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الوكالة مسار إرساء منظومة جديدة لتدبير قطاع الدم، فيما سبق أن عقدت الإدارة لقاءات مع ممثلي الممرضين وتقنيي الصحة لمناقشة مشروع النظام الأساسي الجديد ووضعيتهم المهنية والإدارية والمالية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.