جرس إنذار بالمجمع السكني “الأندلس”: اتحادات الملاك تستنجد بعامل المحمدية لإنقاذ المنطقة من “كارثة بيئية” ومعاناة يومية
غزلان الورزازي
في خطوة تعكس حجم الاحتقان والاستياء المتصاعدين جراء تردي الأوضاع البيئية والخدماتية، وجهت اتحادات الملاك بالمجمع السكني “الأندلس” التابع لجماعة بني يخلف بعمالة المحمدية، مراسلة رسمية (مدعمة بطلب مقابلة وتدخل) إلى عامل الإقليم، ناقلةً صرخة ساكنة تعد بمثابة جرس إنذار حقيقي حول واقع مزري وغير لائق يعيشه المجمع.
وحسب المراسلة التي تمثل ستة (6) اتحادات للملاك بالمنطقة، فإن السكنة تعاني الأمرين وسط ظروف بيئية كارثية تتجسد أساساً في تراكم النفايات وعدم انتظام جمعها، فضلاً عن الظاهرة الخطيرة المتمثلة في لجوء البعض إلى حرقها في أماكن متعددة. وما ينتج عن ذلك من روائح كريهة ودخان كثيف يزكم الأنوف ويؤثر بشكل مباشر ومقلق على صحة وسلامة الساكنة.

وأشارت الاتحادات في صياغة تحمل الكثير من الاستنكار، إلى مفارقة صارخة تتمثل في عيش مجمع سكني بكامله دون حاويات مخصصة لجمع الأزار، مما يضطر المواطنين إلى وضعها عشوائياً على الأرض، متساءلين بحرقة عن مدى تناقض هذا الوضع مع الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد واستعدادها لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى.
ولم تتوقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، بل تفاقمت بسبب انتشار الكلاب الضالة وكثرة الباعة الجاتولين، إضافة إلى أزمة الطرقات ووضعية مداخل المجمع التي أصبحت تشكل “شلاًّ واضحاً” عند مدخل المجمع تحت الطريق السيار، مما يهدد سلامة الراجلين وأصحاب السيارات على حد سواء.
وتكتسي هذه المطالب طابعاً استعجالياً بالنظر إلى التزامن الحاصل مع اقتراب الدخول المدرسي؛ حيث تحذو الساكنة رغبة ملحة في أن يستقبل أبناؤها العام الدراسي في محيط نظيف وسليم، بعيداً عن جحيم الأزبال وروائح حرق النفايات التي تهدد مسارهم الصحي والنفسي.
وفي نفس السياق، لم تفوت اتحادات الملاك الفرصة لتسليط الضوء على وضعية الملاعب والمرافق الرياضية المتواجدة بالمجمع، والتي أضحت مهملة، ملتمسةً تدخل السلطات لتهيئتها وإصلاحها بتنسيق مع الجهات المختصة وفق ما يسمح به القانون، وذلك لتمكين أطفال وشباب المنطقة من متنفس حقيقي يترجم التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس النصورة بالله الداعية إلى دعم الرياضة وتشجيع الشباب.
و، عبّر ممثلو اتحادات الملاك عن استعدادهم التام لعرض نقاطهم واقتراح حلول عملية خلال لقاء مباشر مع السيد العامل ومصالحه المعنية، راجين تفضله بإعطاء توجيهاته للوقوف ميدانياً على حجم المعاناة ورفع الضرر عن مجمع يضم آلاف المواطنين الذين يعلقون آمالاً كبيرة على تدخل السلطات الإقليمية لإعادة الاعتبار لمنطقتهم.