عبد الرحمن القرضاوي يظهر بعد الإفراج عنه.. يشكر أردوغان والإمارات ويعلن غياباً قد يطول
معكم 24
في أول ظهور له عقب الإفراج عنه من الإمارات، وجّه الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي رسائل شكر إلى تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان، وإلى كل من ساهم في إنهاء فترة احتجازه، كما وجّه الشكر إلى دولة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وجاء ظهور القرضاوي، الأربعاء 9 شتنبر، بعد أيام من صدور عفو رئاسي إماراتي عنه. وكانت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قد أصدرت في 27 غشت الماضي حكماً بسجنه عشر سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، قبل أن يصدر الرئيس الإماراتي في 4 شتنبر عفواً عنه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
وفي رسالته المنشورة عبر حسابه على منصة «إكس»، أعرب القرضاوي عن امتنانه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيراً إلى أنه بذل، بحسب تعبيره، جهوداً منذ بداية الأزمة من أجل إنهائها، كما ثمّن دور المؤسسات التركية، ولا سيما وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة التي ساهمت في إنهاء القضية.
كما وجّه الشاعر المصري الشكر إلى أفراد عائلته من آل القرضاوي، معتبراً أنهم ظلوا إلى جانبه ودعموه خلال مسيرة وصفها بالصعبة، وقال إنها امتدت لأكثر من ربع قرن.
«قناعاتي ومبادئي لم تتغير»
وحرص القرضاوي في رسالته الأولى بعد الإفراج عنه على توضيح ثلاث نقاط، في مقدمتها تأكيده أن قناعاته ومبادئه لم تتغير.
كما قال إنه لم يتعرض، خلال فترة احتجازه في الإمارات، لأي اعتداء جسدي أو لفظي، قبل أن يوجه في المقابل الشكر إلى دولة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على ما وصفه بـ«القرار الحكيم والسليم» بالاستجابة للوساطات وإنهاء الأزمة.
ودعا القرضاوي الرؤساء إلى الاقتداء، وفق تعبيره، بهذه الخطوة، والعفو عن الخصوم وعدم إطالة أمد الخصومات أو بقاء الأشخاص في السجون لعقود.
استحضار والده وإعلان الغياب
وتوقف عبد الرحمن القرضاوي عند الذكرى المئوية لميلاد والده، الداعية الراحل يوسف القرضاوي، داعياً إلى قراءة مؤلفاته واستعادة ما وصفه بمنهجه القائم على الوسطية.
وفي ختام رسالته، أعلن القرضاوي أنه سيبتعد عن الحضور العام خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن هذا الغياب «قد يطول»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن المدة أو طبيعة المرحلة القادمة.
ويأتي هذا الظهور بعد نحو عامين من احتجازه، إذ كان عبد الرحمن القرضاوي قد أوقف في لبنان في دجنبر 2024، قبل تسليمه إلى الإمارات في يناير 2025.