الأستاذ أحمد صير يعود للاحتجاج أمام وزارة التربية الوطنية برفقة أبنائه.. توقيف الأجرة يضع أسرة أمام أزمة اجتماعية وصحية
هيام بحراوي
عاد ملف الأستاذ أحمد صير إلى الواجهة من جديد، بعد خوضه، رفقة أفراد من أسرته، اعتصاماً إنذارياً أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، احتجاجاً على استمرار وضعيته الإدارية وما يقول إنه ترتب عنها من تداعيات اجتماعية ومادية وصحية مست أسرته.
وبحسب المعطيات التي قدمها الأستاذ، فقد امتد توقيفه عن العمل لنحو 11 شهراً، بالتزامن مع توقف أجرته، وهو ما يقول إنه أدخله وأسرته في وضع اجتماعي صعب، خصوصاً في ظل وجود طفل يحتاج إلى متابعة وعلاج طبي.
وتحول الاعتصام إلى وقفة عائلية، بعدما اختار أفراد الأسرة مرافقة الأستاذ في احتجاجه، حاملين شعارات ولافتات تطالب بإنهاء وضعية التوقيف وتسوية الآثار المادية والاجتماعية المترتبة عنها.

ويكتسي الملف بعداً إنسانياً إضافياً، وفق رواية الأستاذ، بسبب الوضع الصحي لابنه، الذي سبق أن أثارت حالته اهتماماً واسعاً خلال الاحتجاجات التي خاضها والده في وقت سابق.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت في يونيو الماضي بأن قضية أحمد صير وصلت إلى البرلمان، على خلفية التداعيات الاجتماعية والصحية التي قال إنها ترتبت عن توقيفه عن العمل وتعليق أجرته والتغطية الصحية والتعويضات العائلية.

كما أعلن الأستاذ، في مرحلة سابقة، أن تدخلاً من وزارة التربية الوطنية فتح الباب أمام متابعة ملف ابنه الطبي، بعد جلسة حوار مع مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تحدث عن مؤشرات على قرب معالجة وضعيته الإدارية والاجتماعية.
غير أن عودة الاحتجاج، وفق المعطيات الحالية، تعكس استمرار وجود نقاط خلاف لم تُحسم بشكل نهائي من وجهة نظر الأستاذ وأسرته.
من التوقيف الإداري إلى معركة أسرية
ويؤكد أحمد صير أن قضيته لم تعد مرتبطة فقط بوضعيته المهنية، بعدما امتدت تداعياتها، بحسب روايته، إلى أفراد أسرته، خصوصاً في ما يتعلق بالدخل والتغطية الصحية وتكاليف العلاج.
وقال الأستاذ، في تصريح منسوب إليه، إن توقيفه عن العمل أثر بشكل مباشر على استفادة ابنه المريض من الخدمات الصحية، مؤكداً تشبثه بحقه في العلاج والكرامة، ورفضه التنازل عن مطالبه إلى حين إنصافه.
وكانت قضية الأستاذ قد أثارت، خلال الأشهر الماضية، تضامناً داخل أوساط تعليمية ونقابية وحقوقية، كما اعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، يونس فيراشين، أن العقوبة التي تعرض لها الأستاذ تمثل، من وجهة نظر نقابته، «عقوبة مبالغاً فيها».

مطالب بطي الملف وإنهاء تداعياته
وتطالب أسرة الأستاذ أحمد صير بإنهاء الوضعية الإدارية التي يعيشها، وتسوية مستحقاته والآثار الاجتماعية المترتبة عن توقيفه، إلى جانب ضمان استمرار العلاج والرعاية الصحية لابنه.
وفي المقابل، يظل الملف مرتبطاً بالمساطر الإدارية والتأديبية المعمول بها، في وقت سبق أن أكدت فيه المعطيات المنشورة أن الوزارة دخلت على خط القضية وشرعت في مواكبة الوضع الصحي للطفل رامي.
ويعيد الاعتصام الحالي النقاش حول تدبير ملفات التوقيف عن العمل داخل قطاع التعليم، وحدود التوازن بين الإجراءات التأديبية من جهة، وضمان الاستقرار الاجتماعي والصحي للموظف وأسرته من جهة أخرى، خصوصاً عندما تمتد آثار النزاع الإداري إلى أفراد الأسرة.