شفشاون.. توقيف شخص للاشتباه في اعتراض سبيل أستاذة ومحاولة الاعتداء عليها أثناء توجهها إلى عملها
هيام بحراوي
شهد إقليم شفشاون واقعة أثارت انتباه الرأي العام المحلي، بعدما تقدمت أستاذة بشكاية لدى مصالح الدرك الملكي بباب برد، تتعلق باعتراض سبيلها أثناء توجهها إلى مقر عملها، من طرف شخص كان يقود سيارة وقدم نفسه على أنه سائق سيارة للنقل السري.
وبحسب رواية الأستاذة، التي نقلها الفاعل التربوي والنقابي عبد الوهاب السحيمي، عبر صفحته على الفايس بوك، فقد كانت في طريقها، إلى مقر عملها نواحي باب برد، عندما اعترض طريقها شخص على متن سيارة، وعرض عليها نقلها بدعوى اشتغاله في مجال النقل السري.
وتضيف الأستاذة أن الأمور تغيرت أثناء الرحلة، بعدما حاول المشتبه فيه الاعتداء عليها، قبل أن تتمكن من منعه والتوسل إليه لوقف ما كان يقوم به. وبعد ذلك، أوصلها إلى منطقة تعرف محلياً باسم «الكروشي»، قبل أن يغادر المكان ويلوذ بالفرار.
وأفادت الأستاذة بأنها لم تتمكن من تسجيل رقم السيارة كاملاً، وهو ما قد يشكل تحدياً أمام عملية تحديد هوية المشتبه فيه، غير أن الشكاية التي تقدمت بها إلى مصالح الدرك الملكي بباب برد فتحت تحقيقاً في الواقعة.
وبحسب المصدر الذي نشر تفاصيل القضية، فقد تمكنت عناصر الدرك الملكي، في وقت وجيز، من تحديد هوية المشتبه فيه وإلقاء القبض عليه، ليتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأثارت سرعة تفاعل المصالح الأمنية مع الشكاية إشادة من صاحب المنشور، الذي وجه الشكر إلى وكيل الملك وعناصر الدرك الملكي، إضافة إلى الصفحات المحلية والفاعلين المدنيين الذين ساهموا في تسليط الضوء على الواقعة.
وتبرز هذه القضية أهمية سرعة التبليغ عن مثل هذه الوقائع، خصوصاً في المناطق التي تعرف مسافات طويلة بين التجمعات السكنية ومقرات العمل، حيث تضطر بعض العاملات، ومن بينهن نساء يشتغلن في قطاع التعليم، إلى التنقل يومياً عبر طرق ومناطق قد تكون قليلة الحركة.
وفي أعقاب الواقعة، وجهت الأستاذة، بحسب ما ورد في المنشور، رسالة إلى زميلاتها العاملات في المناطق القروية والجبلية، داعية إياهن إلى توخي الحيطة والحذر أثناء التنقل، خاصة عند الاستعانة بوسائل نقل غير معروفة أو ركوب سيارات أشخاص مجهولين.
وتعيد الواقعة، في الوقت نفسه، النقاش حول سلامة العاملات والموظفات اللواتي يضطررن إلى التنقل لمسافات بعيدة للوصول إلى مقرات عملهن، وضرورة توفير ظروف نقل أكثر أماناً، إلى جانب تعزيز اليقظة والتنسيق بين المواطنين والمصالح الأمنية عند وقوع أي سلوك مشبوه.