4"][/video]

السعودية تبحث عن قرض بـ8 مليارات دولار.. هل تضغط التطورات الإقليمية على خطط «رؤية 2030»؟

وكالات

تتجه السعودية إلى تعزيز خياراتها التمويلية عبر أسواق الدين، إذ تجري المملكة، وفق المعلومات المتداولة، مباحثات أولية مع عدد من البنوك للحصول على قرض جديد بقيمة لا تقل عن 8 مليارات دولار، بالتوازي مع تحركات تمويلية مماثلة لشركة «أرامكو».

وتأتي هذه الخطوة في سياق اقتصادي إقليمي أكثر تعقيداً، مع ارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد، واستمرار تداعيات التوترات العسكرية على حركة التجارة والطاقة والملاحة في المنطقة، بما يفرض ضغوطاً إضافية على اقتصادات دول الخليج.

وبحسب المعطيات المتداولة، سجل الاقتصاد السعودي انكماشاً خلال الربع الثاني بوتيرة هي الأكبر منذ فترة جائحة كورونا، في وقت سجلت فيه الميزانية عجزاً يقدر بنحو 9.1 مليارات دولار.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى ارتفاع متوسط أسعار خام برنت إلى حدود 87 دولاراً للبرميل خلال الفترة المعنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول حجم الإنفاق الحكومي والاحتياجات التمويلية المرتبطة بالمشاريع والاستثمارات الكبرى.

ولم تعد السعودية تعتمد فقط على الإيرادات النفطية لتمويل إنفاقها، إذ نشطت خلال السنوات الأخيرة في أسواق السندات والقروض الدولية، إلى جانب الخصخصة وجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة ترتيب أولويات المشاريع الكبرى.

ويأتي البحث عن قرض جديد في هذا السياق، باعتباره وسيلة لتنويع مصادر التمويل وتوفير السيولة اللازمة، وليس بالضرورة مؤشراً منفرداً على أزمة مالية.

غير أن تزامن الاقتراض الإضافي مع ارتفاع حجم الإنفاق على مشاريع التحول الاقتصادي وتزايد المخاطر الجيوسياسية يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه الرياض في الحفاظ على التوازن بين تمويل «رؤية 2030» والحفاظ على استدامة المالية العامة.

تحتاج المشاريع العملاقة المرتبطة بتنويع الاقتصاد السعودي إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، في قطاعات تشمل السياحة والصناعة والتكنولوجيا والطاقة الجديدة والبنية التحتية.

لكن استمرار هذه المشاريع في بيئة إقليمية مضطربة وبتكاليف تمويل أعلى يفرض على السلطات السعودية إعادة تقييم توقيت بعض الاستثمارات وحجمها ومصادر تمويلها.

وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى التحركات التمويلية الأخيرة باعتبارها جزءاً من إدارة السيولة وإعادة توزيع مصادر التمويل، وليس دليلاً تلقائياً على تعثر اقتصادي.

النفط لا يزال في قلب المعادلة

ورغم مساعي المملكة لتنويع اقتصادها، يبقى النفط عاملاً حاسماً في تحديد قدرة المالية العامة على تمويل المشاريع الكبرى.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.