شريط الأخبار

4"][/video]

مسجد ومركز ثقافي ببنسليمان.. مشروع ديني كبير يواجه التشققات والإهمال بعد سنوات قليلة من افتتاحه

معكم 24

يثير الوضع الذي آلت إليه إحدى أبرز المنشآت الدينية والثقافية بإقليم بنسليمان علامات استفهام واسعة، بعدما بدأت تظهر، بعد فترة وجيزة من افتتاحها، تصدعات وتشققات وأضرار بمختلف مرافق المشروع، دون أن تتم معالجة الوضع بشكل نهائي، رغم مرور نحو ثلاث سنوات.

ويتعلق الأمر بمركب كان يفترض أن يشكل واجهة دينية وثقافية للإقليم، ويضم مسجداً كبيراً ومركزاً ثقافياً ومقري المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي، في مشروع كان ينتظر منه أن يكون في مستوى رمزية ومكانة المؤسسة الدينية بالإقليم.

غير أن الواقع الحالي يطرح أسئلة مقلقة حول جودة الأشغال التي أنجزت، ومدى احترام معايير البناء والسلامة، وكذا المسؤولية عن الأضرار التي ظهرت في عدد من أجزاء المشروع بعد مدة قصيرة من افتتاحه.

والأكثر إثارة للقلق أن بعض هذه الأضرار لم تتم معالجتها بالشكل الذي يطمئن مستعملي المرفق، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة المصلين والمرتفقين والموظفين الذين يترددون على المكان بشكل يومي.

فكيف يعقل أن يتحول مشروع بهذا الحجم والأهمية، كان يفترض أن يكون نموذجاً في جودة الإنجاز، إلى بناية تظهر عليها علامات التصدع بعد سنوات قليلة فقط؟

وهنا تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المسؤولة حول طبيعة هذه التشققات والانهيارات، وما إذا كانت قد خضعت المنشأة لخبرة تقنية مستقلة لتحديد أسباب الأضرار ومدى تأثيرها على سلامة المرتفقين، فضلاً عن الإجراءات التي تم اتخاذها لإصلاحها.

كما يطرح الوضع سؤالاً آخر لا يقل أهمية: أين هو الدور الذي كان يفترض أن يلعبه هذا الصرح الديني والثقافي على مستوى الإقليم؟

فالمشروع لم يكن مجرد مسجد عادي، بل كان يفترض أن يشكل فضاءً دينياً وثقافياً بارزاً، وواجهة لاحتضان مختلف الأنشطة والمناسبات والشعائر الدينية ذات الطابع الإقليمي والوطني.

لكن، وفق ما يثار محلياً، ظل هذا الصرح بعيداً عن المكانة التي كان يفترض أن يحتلها، وهو ما يستدعي توضيحاً من المسؤولين عن أسباب عدم استثماره بالشكل الذي يليق بحجم المشروع والموارد التي رصدت له.

فإلى متى سيظل المصلون والمرتفقون ينتظرون؟ ومن المسؤول عن وضع حد لهذا الوضع؟

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.