4"][/video]

تقرير أممي يرصد فجوات مقلقة في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة بالمؤسسات الصحية المغربية

غزلان الورزازي

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ويغطي الفترة الممتدة بين 2015 و2025، عن استمرار تحديات كبيرة في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة داخل المؤسسات الصحية بالمغرب، مع تسجيل تفاوت واضح بين المناطق الحضرية والقروية في عدد من المؤشرات.

وأظهرت المعطيات الواردة في التقرير أن 10 في المائة فقط من مرافق الرعاية الصحية على المستوى الوطني تستوفي المعايير المحددة لخدمة الصرف الصحي الأساسية، في حين تعتمد 82 في المائة من المرافق على خدمات محدودة، بينما تنعدم هذه الخدمة بشكل كامل في 7 في المائة منها.

ويعتمد تصنيف الخدمة ضمن المستوى الأساسي، وفق المعايير المعتمدة، على توفر مرافق محسنة وقابلة للاستعمال، مع تخصيص مرافق للعاملين وفصلها حسب الجنس، وتجهيزها بما يضمن متطلبات النظافة الصحية أثناء الحيض، فضلاً عن ملاءمتها للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة.

تفاوت واضح بين المدن والقرى

ويبرز التفاوت المجالي بشكل لافت في مختلف المؤشرات التي شملها التقرير، حيث لا يقتصر الأمر على الصرف الصحي، بل يمتد إلى التنظيف البيئي والنظافة العامة وتدبير نفايات الرعاية الصحية.

ففي مجال الصرف الصحي، ترتفع نسبة المرافق التي تستوفي المعيار الأساسي إلى 17 في المائة في المناطق الحضرية، مقابل 4 في المائة فقط في المناطق القروية.

أما في مؤشر التنظيف البيئي، الذي يتطلب توفر بروتوكولات مكتوبة وتدريباً مستمراً للعاملين، فتبدو الوضعية أكثر صعوبة، إذ تفتقر 75 في المائة من المرافق الصحية بالمغرب إلى هذه الخدمة بشكل كامل، مقابل 15 في المائة تستفيد من خدمة محدودة، بينما لا تتجاوز نسبة المرافق المستوفية للمعيار الأساسي 9 في المائة.

وعلى المستوى المجالي، تصل نسبة استيفاء المعيار الأساسي في هذا المؤشر إلى 16 في المائة في الوسط الحضري، مقابل 3 في المائة فقط في الوسط القروي.

النظافة وتدبير النفايات.. خدمات أساسية لا تزال محدودة

وفي ما يتعلق بخدمات النظافة العامة، أظهرت البيانات أن 37 في المائة من المرافق الصحية بالمملكة تتمتع بخدمة أساسية، مقابل 46 في المائة تعتمد على خدمة محدودة، بينما تغيب الخدمة بشكل كامل عن 17 في المائة من المرافق.

ويستمر التفاوت بين الوسطين الحضري والقروي في هذا المؤشر أيضاً، حيث تبلغ نسبة المرافق التي تتوفر على خدمة أساسية 49 في المائة في المناطق الحضرية، مقابل 25 في المائة فقط في المناطق القروية.

أما تدبير نفايات الرعاية الصحية، فقد بلغت نسبة المرافق المستوفية للمعيار الأساسي 32 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 51 في المائة بخدمة محدودة و16 في المائة دون خدمة.

وتصل نسبة الخدمات الأساسية في المناطق الحضرية إلى 46 في المائة، بينما لا تتجاوز 20 في المائة في المناطق القروية.

خدمات المياه تسجل أفضل النتائج

وفي المقابل، سجلت خدمات المياه أفضل النتائج ضمن مختلف القطاعات التي شملها تقييم المؤسسات الصحية الوطنية.

وأظهر التقرير أن 81 في المائة من مرافق الرعاية الصحية بالمغرب تتوفر على خدمة مياه أساسية، بينما تستفيد 13 في المائة من خدمة محدودة، في حين تفتقر 6 في المائة إلى الخدمة بشكل كامل.

ومرة أخرى، يتضح الفارق بين المجالين الحضري والقروي، إذ تصل نسبة التغطية الأساسية بالمياه إلى 95 في المائة في المناطق الحضرية، بينما تتوقف عند حدود 68 في المائة في الوسط القروي.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار التفاوت في مستوى توفير شروط المياه والصرف الصحي والنظافة داخل المؤسسات الصحية، خصوصاً في المناطق القروية، حيث تسجل المؤشرات نسباً أدنى مقارنة بالمجال الحضري.

وتبرز المعطيات، في مجملها، أن تحسين جودة الخدمات الصحية لا يرتبط فقط بتوفير الأطر والتجهيزات الطبية، وإنما يشمل أيضاً توفير البنيات والخدمات الأساسية المرتبطة بالماء والصرف الصحي والنظافة وتدبير النفايات، باعتبارها عناصر أساسية لضمان بيئة صحية آمنة للمرضى والمرتفقين والعاملين بالمؤسسات الصحية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.