الطريق السيار القاري الرباط–الدار البيضاء.. ورش استراتيجي لتخفيف الضغط وتعزيز الربط بين العاصمتين
معكم 24
يتواصل إنجاز مشروع الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، أحد الأوراش الكبرى لتعزيز البنية التحتية الطرقية بالمغرب، والذي سيربط بين المدار الطرقي للرباط على مستوى عين عتيق والمدار الطرقي للدار البيضاء على مستوى تيط مليل.
ويهدف هذا المشروع، الذي يمتد على طول يقارب 60 كيلومتراً، إلى تخفيف الضغط عن المحور الحالي الرابط بين الرباط والدار البيضاء، وتحسين انسيابية حركة السير، وتعزيز الربط بين قطبي المملكة الاقتصادي والإداري، في أفق الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
وتشمل الأشغال الحالية الشطر السادس الممتد بين واد يكم والطريق الرئيسية رقم 4022، بكلفة تناهز 574 مليون درهم، في إطار مشروع تشرف عليه وزارة التجهيز والماء والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.
وتشارك في إنجاز ومراقبة هذا الشطر مجموعة من المتدخلين التقنيين، من بينهم مختبر التجارب والأبحاث العمومية LPEE، ومكتب الدراسات K.L.E، ومكتب المراقبة الطبوغرافية ETG، إلى جانب المقاولات المكلفة بتنفيذ الأشغال.
يتكون الطريق السيار القاري من تسعة مقاطع رئيسية، تتضمن عدداً من المنشآت الفنية والجسور، وتوزعت تكاليف الأشطر، وفق المعطيات المقدمة، على الشكل التالي:
الشطر الأول: الدار البيضاء المداري – واد المالح: 653 مليون درهم.
الشطر الثاني: واد المالح – واد نفيفخ: 627 مليون درهم.
الشطر الثالث: واد نفيفخ – واد الغبار: 988 مليون درهم.
الشطر الرابع: واد الغبار – واد الشراط: 1.1 مليار درهم.
الشطر الخامس: واد الشراط – واد يكم: 749 مليون درهم.
الشطر السادس: واد يكم – الطريق الرئيسية رقم 4022: 574 مليون درهم.
الشطر السابع: جسر على وادي الحصار: 126 مليون درهم.
الشطر الثامن: جسران على وادي الغبار ووادي المحصر: 129 مليون درهم.
الشطر التاسع: جسران على وادي الشراط ووادي يكم: 600 مليون درهم.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 6.5 مليارات درهم، فيما حُددت مدة الإنجاز في 30 شهراً، ضمن برنامج يمتد تقريباً بين 2025 و2027، مع تخصيص اعتمادات إضافية مرتبطة بعملية نزع الملكية.
ومن المنتظر أن يشكل الطريق السيار القاري، بعد دخوله الخدمة، محوراً طرقياً جديداً يخفف الضغط عن الطريق السيار الحالي الرباط–الدار البيضاء، ويوفر بديلاً أكثر سلاسة لحركة النقل بين المدينتين، فضلاً عن دعم الدينامية الاقتصادية والعمرانية للمناطق الواقعة على امتداده.
مشروع لا يتعلق بمجرد إنجاز طريق جديد، بل بإعادة تشكيل جزء مهم من شبكة التنقل بين الرباط والدار البيضاء، استعداداً لارتفاع حركة التنقل خلال السنوات المقبلة.