سد تفر بالعرائش.. مشروع بـ1.145 مليار درهم لتعزيز التحكم في مياه اللوكوس والحد من مخاطر الفيضانات
غزلان الورزازي
دخل مشروع سد تفر بإقليم العرائش مرحلة جديدة، بعدما أطلقت وزارة التجهيز والماء طلب عروض دولياً لاختيار الشركة التي ستتولى إنجاز هذا المشروع المائي الاستراتيجي، الذي يندرج ضمن جهود تعزيز التحكم في مياه وادي اللوكوس وتقليص مخاطر الفيضانات بالمناطق الواقعة أسفل المنشأة.
تحريك المشروع من جديد جاء في أعقاب الفيضانات التي عرفتها منطقة اللوكوس خلال سنة 2026، والتي أعادت إلى الواجهة الحاجة إلى تعزيز منظومة تدبير المياه وحماية المناطق المهددة بالفيضانات، لاسيما سهل اللوكوس والقصر الكبير.
وفق المعطيات الواردة في طلب العروض رقم 58/2026/DAH، سينجز السد على وادي اللوكوس، بإقليم العرائش، في موقع يقع أعلى سد وادي المخازن وبالقرب من دوار تفر.
وتقدر الكلفة التقديرية لأشغال إنجاز السد بحوالي 1.145 مليار درهم، فيما سيبلغ ارتفاع جسم السد نحو 61 مترا، وطوله حوالي 360 مترا.
وسينجز السد بتقنية الخرسانة المدكوكة بالمدحلة (BCR)، مع استعمال حوالي 451 ألفاً و700 متر مكعب من خرسانة BCR.
كما يتضمن المشروع مفرغاً للفيضانات يتكون من خمس فتحات، بعرض 10 أمتار لكل فتحة، إلى جانب منفذين للتفريغ السفلي بطاقة إجمالية تصل إلى حوالي 340 متراً مكعباً في الثانية، بينما تصل قدرة مفرغ الفيضانات إلى نحو 3560 متراً مكعباً في الثانية.
ومن بين المعطيات التي أثارت تساؤلات، الرقم المتعلق بطول السد، والمحدد في حوالي 360 مترا.
ويشير هذا الرقم إلى طول جسم السد نفسه، أي المنشأة الخرسانية التي ستغلق مجرى الوادي، ولا يمثل طول الحقينة أو امتداد البحيرة خلف السد.
وبحسب المعطيات الحالية، تقدر مساحة الحقينة عند المنسوب العادي بحوالي 2400 هكتار، أي ما يقارب 24 مليون متر مربع.
أما سعة التخزين فتقدر بحوالي 350 مليون متر مكعب عند السعة العادية، ويمكن أن تصل إلى نحو 400 مليون متر مكعب عند أعلى منسوب للمياه.
وكانت وزارة التجهيز والماء قد أطلقت طلب العروض الدولي الخاص بإنجاز سد تفر بتاريخ 14 يوليوز 2026، وحددت 27 غشت 2026 على الساعة 10:30 صباحاً كآخر أجل لتقديم عروض الشركات.
وتحدد مدة الإنجاز في 54 شهراً، أي حوالي أربع سنوات ونصف، تحتسب ابتداءً من تاريخ إعطاء أمر الخدمة للشركة الفائزة بالصفقة.
وتشمل الآجال الجزئية المعلنة تجهيز وتنصيب الورش في ثمانية أشهر، وتحويل مجرى المياه في 27 شهراً، وإنجاز الخرسانة إلى منسوب محدد في 40 شهراً، ثم استكمال الخرسانة إلى قمة السد في 50 شهراً.
ومن شأن سد تفر أن يعزز منظومة التحكم في مياه وادي اللوكوس، من خلال تخزين وتنظيم جزء من المياه قبل وصولها إلى المناطق الواقعة أسفل المنشأة.
غير أن ذلك لا يعني القضاء نهائياً على خطر الفيضانات، إذ تبقى درجة الحماية مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها حجم التساقطات، وطريقة تدبير السدود، ووضعية سد وادي المخازن، وقدرة المنشآت والمجاري المائية الأخرى على تصريف الصبيب.