4"][/video]

النيابة العامة تفتح بحثاً في شبهة استغلال مسجد للدعاية الانتخابية بشيشاوة

معكم 24

دخلت قضية تتعلق بشبهة استعمال مسجد في أغراض ذات صلة بالدعاية الانتخابية على خط الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، بفتح بحث بشأن واقعة يُشتبه في ارتباطها باستعمال مكبر الصوت التابع لأحد المساجد بجماعة إمي ن الدونيت بإقليم شيشاوة لدعوة المصلين إلى حضور تجمع حزبي.

وبحسب ما أوردته جريدة هسبريس، فإن الأمر يتعلق بثلاثة أشخاص يُشتبه في إقدامهم على دخول أحد المساجد واستعمال مكبر الصوت الخاص به لدعوة المصلين إلى تجمع حزبي، وهي المعطيات التي ستخضع للبحث من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وتأتي هذه التطورات عقب اتهام قيادي في أحد أحزاب الأغلبية الحكومية، خلال تجمع حزبي نظم منتصف الأسبوع الجاري، لمنافس سياسي بـاستعمال المساجد لدعوة المواطنين إلى حضور لقاء حزبي على مستوى جماعة إمي ن الدونيت بإقليم شيشاوة، وفق ما نقلته هسبريس.

وتكتسي القضية حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمبدأ حياد أماكن العبادة خلال فترة الحملة الانتخابية، في وقت انطلقت فيه رسمياً الحملة الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب صباح اليوم الخميس، والمقرر أن تستمر إلى غاية الليلة السابقة ليوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر الجاري.

وتنص المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب على منع القيام بالحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة، كما تشمل القيود تعليق الإعلانات الانتخابية بأماكن العبادة وملحقاتها والأضرحة والزوايا وأسوار المقابر.

وبالتالي، فإن ثبوت استعمال فضاء ديني أو تجهيزاته لأغراض دعائية انتخابية من شأنه أن يثير مسؤوليات قانونية، غير أن تحديد ما إذا كانت الواقعة موضوع البحث تنطبق عليها هذه المقتضيات يبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة بعد استكمال البحث.

وتأتي هذه القضية في سياق سبق أن شددت فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ضرورة الحفاظ على حياد المساجد والقيمين الدينيين خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وكانت الوزارة قد وجهت في يوليوز الماضي مذكرة إلى مندوبي الشؤون الإسلامية، دعت فيها إلى تفادي كل ما قد يُفهم منه، صراحة أو ضمنياً، القيام بدعاية لفائدة أو ضد مترشح أو هيئة سياسية، كما شددت على منع القيمين الدينيين، طيلة مزاولتهم لمهامهم، من ممارسة أنشطة سياسية أو اتخاذ مواقف ذات صبغة سياسية.

كما تؤكد وزارة الأوقاف ضمن توجهاتها المتعلقة بتدبير المساجد على تعزيز حياد الأماكن المخصصة لإقامة الشعائر الإسلامية، والحفاظ على وظيفتها الدينية بعيداً عن التوظيف السياسي.

وتضع هذه القضية، في خضم الحملة الانتخابية، مسألة حدود استعمال الفضاءات الدينية في التنافس السياسي تحت المجهر، خصوصاً أن المساجد تظل فضاءات يفترض أن تحافظ على حيادها بعيداً عن الاستقطاب الحزبي.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.